والمنتهى « 1 » والمدارك ، مع أن المصرح به في صحيحة البزنطي وكذا مرسلة المفيد هو بلوغه ما يكون في مثله الزكاة فمن اين نشأ هذا الفتوى ؟
قلت : الظاهر أنهم اخذوها من رواية أخرى له في باب نصاب المعدن المصرحة بعشرين دينارا بعد قوله : « ما يكون في مثله الزكاة » ولكنه لا يخلو عن بعد ، أو ذكروه في المقام من باب المثال ، وعلى كل حال فالحق ما عرفت من عدم الاختصاص بعشرين دينارا كما هو معقد اجماع الخلاف أيضا .
* * *
بقي هنا مسائل سبع
الأولى : [ لو وجد الكنز في أرض مستأجرة أو مستعارة وجب تعريفها وتعريف المالك أيضا ]
لو وجد الكنز في أرض مستأجرة أو مستعارة وجب تعريفها وتعريف المالك أيضا ، فان نفياه كلاهما كان له وعليه الخمس ، وان ادعاه أحدهما اعطى بلا بينة ، وان ادعاه كل منهما ففي تقديم قول المالك وجه لقوة يده ، والا وجه الاختلاف بحسب المقامات في قوة احدى اليدين
- هكذا ذكره في العروة في مسألة 14 من مسائل الخمس .
أقول : اما وجوب تعريفه للمستأجر والمستعير فلما عرفت من أنه في مورد يحتمل جريان يده عليه ، وهذا من باب الجمع بين الحقوق حق واجد الكنز وحق صاحب اليد ولذا لا يعطى بدون السؤال ، ولا فرق في مسألة اليد هنا بين المالك والمستعير والمستأجر .
واما اعطائهما بدون بينة فقد عرفت الاشكال فيه فيما سبق لأنه من قبيل الشبهة المصداقية ، وانما يسئل منه احتياطا في الأموال وجمعا بين الحقوق .
واما قوة يد المالك فهي ليست دائمية فقد يكون الملك له ولم يسكنه الا
هامش
( 1 ) - ولكن ظاهر المنتهى ( الصفحة 549 ) والتذكرة ( الصفحة 253 ) خلافه فراجع .