وصحيحة أخرى له عن أحدهما - عليهما السلام - في حديث قال : « وسألته عن الورق يوجد في دار ؟ فقال : ان كانت معمورة فهي لأهلها فان كانت خربة فأنت أحق بما وجدت » . « 1 » والظاهر أنهما حديث واحد نقل أحدهما بالمعنى ، ولكن بينهما فرق من حيث التقييد بقيد « ما جلا عنها » الموجب لإلحاقه بالكنز حكما وان لم يلحق به موضوعا لقلته فتأمل .
وبعد التعارض يرجع إلى الترجيح للآخيرين سندا أو التخيير فيثبت المطلوب .
والحاصل : ان اجراء احكام اللقطة على محل الكلام مشكل جدا .
وان شئت قلت : ان اللقطة وو الكنز متضادان مفهوما وذلك لأنّ المتبادر من عنوان والمفهوم من موارد استعمالاتها انه مال ضائع له صاحب لا يعرف بعينه ، والحال ان الكنز في متفاهم العرف مال ليس له صاحب لطول الزمان وانقراض مالكه .
والتعبير بدفائن الجاهلية في معنى الكنز أو الركاز إشارة إلى هذا .
وهذا امر ينفعنا في المباحث الآتية أيضا فليكن على ذكر منك .
ولسيدنا الأستاذ المحقق البروجردي - قدس سره الشريف - في المقام كلام يمكن التأييد به لبعض المقصود قال ما حاصله :
ان الكنز لم يذكر في رواية مستقلا الا في رواية عبد المطلب واما في غيرها وهي العمدة ذكر مع غيره مما يتعلق به الخمس مثل رواية الصدوق وغيرها ، فإنها تشتمل على المعادن والغوص والغنيمة ثم إن تحصيل المال من هذه الطرق طريق عقلائي يجرى عليه العقلاء خلفا عن سلف ( والشارع
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 2 .