إلى عمل المشهور .
ولكن الذي يظهر من التعليلات الواردة فيها ، انّه لو كانت المتعة كالدائم بان كانت عنده سنين فارتكب الزنا في هذه السنين كان محصنا ، وان شئت قلت : انها ناظرة إلى ما هو الغالب في المتعة وانها موقتة ( وقد تكون مع موانع عرفته وليست ممن يغدو ويروح عليه كل يوم كالمرأة الدائمة ) ومن هنا لا يبعد التفصيل بين موارد المتعة ، لا سيما مع صدق معنى الاحصان عرفا ولغة فيه .
هذا ولكن لمّا كان احتمال كون التعليل من قبيل الحكمة والباب باب الدماء لا يترك الاحتياط بترك الرجم في موارد المتعة كلها .
ثانيهما : ملك اليمين وانه هل يكفى للإحصان أم لا ؟ والمسألة غير مبتلى بها في عصرنا ولكن نشير إليها بعض الإشارة .
اما بحسب الأقوال فالمشهور كفايته وتحقق الاحصان بملك اليمين ، بل ادعى الاجماع عليه ، واما العامة فقد ذكر شيخ الطائفة في كتاب الخلاف في المسألة 5 من مسائل الحدود ، اجماع الفرقة عليه ، وعن الشافعي موافقة الأصحاب ، ولكن حكى عن أبي حنيفة عدم ثبوت الاحصان بذلك .
هذا وحكى عن ابن أبي عقيل وابن الجنيد والصدوق والديلمي عدم كفايته .
وكيف كان يدل على ثبوته روايات :
1 - ما مر من موثقة إسحاق بن عمار آنفا ( 2 و 5 / 2 ) .
2 - صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن الحر تحته المملوكة هل عليه الرجم إذا زنى ؟ قال : نعم . « 1 »
مضافا إلى العمومات الدالة على كفاية الاستغناء مطلقا أو مع الدخول وهو هنا موجود .
وحينئذ لا يعتنى بما يعارضه ممّا يدل على عدم كفايته ( كحديث 9 / 2 وكذا
هامش
( 1 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 2 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 11 .