الصغر ، أو تكليفه بأداء خسارة ما اتلفه في ذاك الحال .
ونقص اللذة امر استحساني لا يناط به احكام الشرع .
وكذلك دعوى الانصراف إلى الدخول بعد البلوغ ، لما عرفت من عدم الانصراف ، هذا ولكن الاحتياط في باب الدماء يطلب أكثر من هذا الظهور الاطلاقي في المقام وان كان كافيا في غيره فلا يترك الاحتياط باعتبار الدخول بعد البلوغ .
* * *
[ الثالث أن يكون عاقلا حين الدخول بزوجته ]
الثالث ( أي من شروط الإحصان ) أن يكون عاقلا حين الدخول بزوجته على الأحوط فيه فلو تزوج في حال صحته ولم يدخل بها حتى جن ثم وطئها حال الجنون لم يتحقق الاحصان على الأحوط .
أقول : كلمات الأصحاب هنا أيضا كالبلوغ مختلفة فمن قائل باعتبار العقل كالبلوغ في الزنا الصادر منه كما افاده شيخنا الشهيد الثاني في المسالك حيث قال :
يعتبر في الاحصان المعتبر لوجوب الرجم أمور : البلوغ فالصبى ليس بمحصن . . .
والأظهر ان المجنون كذلك لاشتراكهما في العلة فيشترط البلوغ والعقل ويجمعهما التكليف فلو وطئ المجنون فلا حدّ عليه رجما ولا جلدا . « 1 »
ومن قائل باعتبار العقل ( مضافا إلى ذلك ) في الدخول بالزوجة الذي هو شرط الاحصان كالعلامة - قدس اللّه نفسه الزكية - حيث قال في القواعد : « الثالث ان يكون عاقلا فلو تزوج العاقل ولم يدخل حتى جن ، أو زوج الولي المجنون لمصلحته ثم وطئ حالة الجنون لم يتحقق الاحصان » . « 2 »
والمسألة متحد المبنى مع المسألة السابقة اعني البلوغ ، فيمكن الاستدلال لاعتبار هذا الشرط بتلك الأدلة ، من الأصل والاستصحاب وقصور فعل المجنون ان يناط به حكم ونقص اللذة وانصراف الاطلاقات إلى الدخول حال العقل ، ولكن قد
هامش
( 1 ) - المسالك ، المجلد 2 ، الصفحة 424 .
( 2 ) - نقلا عن إيضاح الفوائد في شرح القواعد ، المجلد 4 ، الصفحة 480 .