والطائفة الثانية : ما يظهر منها كفاية التمكن من الوطء بالعقد الشرعي مع وجود المرأة عنده وان لم يدخل بها بعد ، وهي أيضا روايات كثيرة ( واردة في الباب 2 من أبواب حد الزنا ) ظاهرها كفاية الاستغناء بوجود المرأة .
منها ما رواه إسماعيل بن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال قلت : ما المحصن رحمك اللّه ؟ قال : من كان له فرج يغدو ويروح عليه فهو محصن . « 1 »
وما رواه إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل إذا هو زنى وعنده السرية والأمة يطأها تحصنه الأمة وتكون عنده ؟ فقال : نعم انما ذلك لان عنده ما يغنيه عن الزنا الحديث . « 2 »
وفي رواية أخرى لإسحاق بن عمار قال قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : الرجل تكون له الجارية أتحصنه ؟ قال فقال : نعم إنما هو على وجه الاستغناء قال قلت :
والمرأة المتعة ؟ قال فقال : لا ، انما ذلك على الشئ الدائم قال قلت : فان زعم أنه لم يكن يطأها قال فقال : لا يصدّق وانما أوجب ذلك عليه لأنه يملكها . « 3 »
والظاهر اتحادهما وكون الحديثين واحدا ، ولا يخفى ان صدرها وذيلها دالان على المقصود لان قوله : « لأنه يملكها » كقوله عليه السّلام : « انما هو على وجه الاستغناء » دليلان على المقصود اللهم الا ان يقال : قول الراوي « انما زعم أنه لم يكن يطأها » ( اى الجارية ) وتصريحه عليه السّلام بعدم تصديقه في ذلك دليل على أن المعتبر الوطء .
فان صدرها وان كان سؤالا عن خصوص الوطء ، ولكن الكبرى المذكورة بعدها ظاهرة جدا في كفاية ما يستغنى به من المرأة عن الزنا مطلقا .
وما رواه حريز قال : سألت أبا عبد اللّه عن المحصن قال : فقال : الذي يزنى وعنده ما يغنيه . « 4 » ما رواه أبو بصير قال : قال : لا يكون محصنا حتى يكون عنده
هامش
( 1 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 2 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 .
( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 5 .
( 4 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 2 من أبواب حد الزنا ، الحديث 4 .