هذا كلّه مضافا إلى أنّ هناك روايات تدلّ على جواز عفو صاحب المال عن السارق قبل رفعه إلى الحاكم الشرعي وعدم جوازه بعد رفعه إليه .
منها : قصّة سرقة رداء صفوان بن اميّة في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنّه بعد ما رفع اللصّ إليه صلّى اللّه عليه وسلّم قال صفوان : أنا أهبه له ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : فهلا كان هذا قبل أن ترفعه إليّ . . . . « 1 »
ومنها : ما عن سماعة بن مهران أبى عبد اللّه عليه السّلام : « من أخذ سارقا فعفى عنه فذلك له فإذا رفع إلى الامام قطعه . . . » . « 2 » ويستفاد من هذا الحكم أنّه من حقوق الناس ، وإن كان فيه شائبة حقوق اللّه أيضا .
إلى هنا تمّ الكلام في مسألة علم القاضي وبعض ما يتفرّع عليها والحمد للّه أوّلا وآخرا .
* * *
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 18 ، الباب 17 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 .
( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 3 .