شاهدة ثم جاءت تطلب حقّها ، ضرب ثمانين جلدة وإن كانت غائبة انتظر بها حتّى تقدم وتطلب حقّها ، وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها الأخير ، ضرب المفتري عليها الحدّ ثمانين جلدة . « 1 »
والظاهر كونها صحيحة ولكنّها منحصرة بباب القذف ، ولكن إلقاء الخصوصية منها قريب .
أضف إلى ذلك كله أنّ سيرة العقلاء أيضا على ذلك ولم يردع عنها الشارع المقدّس ، فتأمّل .
فالمسألة من ناحية الكبرى ممّا لا ريب فيه ، وأمّا الصغرى فلا إشكال في أنّ القذف وما أشبهه من حقوق الناس ، وأمّا مسألة شرب الخمر وأشباهه من حقّ اللّه ولكن بعض الموارد لا يخلو عن شبهة ، منها « الزنا بذات البعل » و « السرقة » .
أمّا الأول فقد يتصوّر كونه من حقوق الناس أو ذات جهتين من جهة يكون من حقّ اللّه ، ومن أخرى من حقّ الناس ، فلذا نرى روايات كثيرة تدلّ على جواز النظر إلى المرأة لا أجنبية عند إرادة النكاح ، وقد علّل فيها بأنّه مستام ، أو أنّه يشتريها بأغلى الثمن ، فانظر الوسائل ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح فقد ورد فيه ثلاثة عشر حديثا أكثرها تدلّ على ما ذكرنا .
وهي تدلّ على كون الزنا بذات البعل ممّا يكون سببا لاغتصاب حقّ الغير .
وأوضح منه التعبير بالأجر في مهر المتعة قال اللّه تعالى :
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً »
« 2 » وكذا التعبير « بأنهنّ مستأجرات » كما في الخبر « 3 » وكذا قوله عليه السّلام في مصححة زرارة عن الصادق عليه السّلام قال : « لا تكون متعة إلّا بأمرين اجل مسمّى وأجر مسمّى » « 4 » إلى غير ذلك ممّا يدلّ على هذا المعنى ، كلّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 18 ، الباب 6 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 1 .
( 2 ) - النساء : 24 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 14 ، الباب 4 من أبواب المتعة ، الحديث 2 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 14 ، الباب 17 من أبواب المتعة ، الحديث 1 .