وهاهنا فروع مهمة لم يذكرها في التحرير
1 - في صفة السوط الذي يجلد به من حيث الجنس وغيره .
وهل يجب ان يكون الضرب بالسياط وما المراد منه ؟ فان ذلك مختلف جدا في الايلام والضرب .
واعلم أن الأصل في ذلك عدم جواز الأشد ما لم يدل عليه الاطلاق دليل لعدم جواز ايذاء المسلم أزيد مما يثبت شرعا .
قال الشيخ - قدس سره - في المبسوط : « الحد الذي يقام بالسوط حد الزّنا وحد القذف وكذلك حد الخمر عندنا وقال بعضهم بالأيدي والنعال وأطراف الثياب لا بالسوط . . . .
أمّا صفة السوط فسوط بين سوطين لا جديد فيجرح ولا خلق فلا يولم ، ثم قال : روى عن زيد بن اسلم ان رجلا اعترف عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بالزنا فدعا له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بسوط فأتى بسوط مكسور فقال : غير هذا ! فأتى بسوط جديد لم يقطع ثمرته فقال : بين هذين ، فأتى بسوط قد ركب به ولان ، قال : فامر به فجلد ، هذا لفظ الحديث وعن علي عليه السّلام أنه قال : ضرب بين ضربين وسوط بين سوطين انتهى . « 1 »
وقال يحيى بن سعيد في جامع الشرائع : « السوط بين سوطين » . « 2 »
وقال في المسالك في باب حد المسكر : وروى العامة والخاصة ان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يضرب الشارب بالأيدي والنعال . « 3 »
وقال ابن قدامة من العامة في المغنى : ان الضرب بالسوط لا نعلم فيه خلافا بين
هامش
( 1 ) - المبسوط ، المجلد 8 ، الصفحة 68 .
( 2 ) - نقلا عن سلسلة الينابيع الفقهية ، المجلد 23 ، الصفحة 378 .
( 3 ) - المسالك ، المجلد 2 ، الصفحة 439 .