وهو جيد فان الغاء الخصوصية عن المورد لا بد ان يكون قطعيا وهو غير موجود لا سيّما في مثل المقام الذي يكون مخالفته للقواعد امرا بينا ظاهرا .
الثامن : هل يترتب على هذا الغسل جميع ما يترتب على غسل الميت الواقع بعد مماته ؟
ظاهر الأدلة وفتاوى الأصحاب ذلك ، فانّه غسل الميّت قد قدم لمصالح معلومة ، فلا فرق بينه وبين ما يقع بعده من حيث الاحكام كالطهارة وعدم وجوب غسل المس .
التاسع : هل الكفن هنا يكون كسائر الأكفان من القطع الثلاثة .
مع عدم امكان لبس القطعة الأخيرة في حياته ؟ وهل يلبس فوق الثياب أو تحته أو يخلع عنه ثوبه ؟ وكيف يمكن ذلك في المرأة ؟
لا يبعد ان يكون الواجب خصوص القطعتين الإزار والقميص ، والقطعة الثالثة تبقى لما بعد مماته ، لعدم امكان غير ذلك كما هو ظاهر ، كما أنه لا يبعد ان يكون الرجل مجردا عن ثيابه ما عدا الكفن كما في الأموات بل ظاهر اطلاق الأدلة ذلك ، وأمّا في المرأة فهذا امر غير ممكن إذا أريد حفظ عوراتها ، فلا محيص الا ان يكون ذلك من فوق ثيابها واللّه العالم .
العاشر : إذا اغتسل ولبس الكفن ثم مات حتف انفه ، أو قتل بأمر آخر ، فلا ينبغي الاشكال في عدم كفايته لعدم الدليل عليه ، نعم لو اغتسل لحد الرجم ثم وقع منه قتل بعد ذلك فأريد قتله بالقصاص ، احتمل الكفاية وان كان الأقوى هناك أيضا العدم ، بل لو اغتسل للقصاص من أحد ثم قتل فردا آخر فاقتص منه ولىّ الثاني أمكن الاشكال في كفايته وان استشكل في الجواهر في وجوب التجديد هنا ، كل ذلك لان الحكم على خلاف القاعدة يقتصر على القدر المتيقن منه .
* * *
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات ) — صفحة 420
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٢٠