فالمسألة ذات ثلاثة أقوال :
1 - التفصيل بين الثبوت بالبينة أو الاقرار وهو المشهور .
2 - التفصيل في الاقرار بين مس بعض الحجارة وعدمه ، وهو نادر عندنا ، واحتياط التحرير ناظر اليه .
3 - عدم الرد إلى الحفيرة مطلقا وهو منقول عن المخالفين .
واستدل لوجوب الرد عند ثبوته بالبينة بأمور :
1 - الأصل بمعنى اطلاق أدلة وجوب الرجم فإنها تدل على وجوبها ولو فر ودعوة الامر باقية ما لم يحصل الامتثال .
هذا ويظهر من الدر المنضود ان الأصل هنا بمعنى الاستصحاب فقال : فالأصل هو العدم ( عدم سقوط الحد ) وبقاء ما ثبت عليه من الحد . « 1 »
وليت شعري بعد وجود اطلاق وجوب الحد ولو بعد الفرار ( وقد عرفت عدم سقوط دعوة الامر قبل امتثاله ) كيف يمكن التمسك باستصحاب بقائه وهو أصل عملي ، اللّهم الا ان يقال إن الأصول العملية الموافقة للأمارات حجة وفيه ما لا يخفى فإنه مع جريان الأصل اللفظي لا يبقى هناك شك يجرى فيه الاستصحاب وساير الأصول العملية .
2 - الاجماع المذكور في كلام كاشف اللثام وعدم وجدان الخلاف ، كما في الجواهر .
3 - بعض النصوص الخاصة وهي :
منها ما رواه الحسين بن خالد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : اخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة هل يرد حتى يقام عليه الحد ؟ فقال : يرد ولا يرد ! فقلت :
وكيف ذاك ؟ فقال : ان كان هو المقر على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شيء من الحجارة لم يردّ ، وان كان انما قامت عليه البينة وهو يجحد ثم هرب ردّ
هامش
( 1 ) - الدر المنضود ، المجلد 1 ، الصفحة 411 .