والضرب لا يصيبان الوجه . « 1 »
وفي سنده ضعف بسندى بن الربع فإنه مجهول .
ومن طرق العامة ما رواه أبو بكرة عن أبيه أو غيره ان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم رجم امرأة ثم قال : ارموا واتقوا الوجه . « 2 »
بل وقد ورد في غير واحد من الروايات تفريق الضرب عند إرادة الجلد على البدن ما عدا الوجه ، ولعله لا يمكن الغاء الخصوصية منه أو دعوى الأولوية وإذا دار الامر بين التخيير والتعيين في أمثال المقام فالمتعين التعيين فتأمل .
وعلى كل حال الأولى لو لم يكن أقوى هو اجتناب الوجه ، والرجم من ورائه ، واللّه العالم بحقائق احكامه .
* * * الفرع الثاني : إذا فر المرجوم من الحفيرة فقد عرفت تفصيل التحرير وانه ان كان الزنا بالبينة يرد مطلقا ، وان ثبت بالاقرار لا يردّ بشرط ان يكون قد اصابه بعض الأحجار ولو واحد .
وادعى في كشف اللثام الاجماع على الإعادة في الأول قال : « فان فر أحدهما أعيد ان ثبت الزّنا بالبينة اجماعا . . . ولو ثبت بالاقرار لم يعد مطلقا وفاقا للحلبى والمفيد وسلار وابني سعيد . . . وقيل في النهاية والوسيلة بشرط ان يصيبه شيء من الحجارة » . « 3 »
ويظهر من الشيخ - قدس سره الشريف - في المبسوط ان وجوب الرد عند ثبوت الزنا بالبينة ، وعدمه عند ثبوته بالاقرار كلاهما اجماعيان حيث إنه بعد ذكر الحكمين قال « هذا عندنا وقال المخالف يترك ولم يفصلوا » . « 4 »
هامش
( 1 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 14 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 6 .
( 2 ) - سنن البيهقي ، المجلد 8 ، الصفحة 221 .
( 3 ) - كشف اللثام ، المجلد 2 ، الصفحة 403 .
( 4 ) - المبسوط ، المجلد 8 ، الصفحة 6 .