ثانيهما : وحدة الملاك ، وهو كذلك فان العرف هنا حاكم بعدم الفرق ويؤيّد الاستقراء فإنه حاكم بوحدة الحكم فيهما قتلا وضربا ورجما فتدبر جيدا .
الثاني : الحد في زنا الذمي بمسلمة هو القتل .
قال في الجواهر : الذي إذا زنى بمسلمة مطاوعة أو مكرهة سواء كان بشرائط الذمة أو لا فان حده القتل بلا خلاف أجده بل الاجماع بقسميه عليه بل المحكى منهما مستفيض . « 1 »
وممن حكى عنه الافتاء به صريحا السيد المرتضى في الانتصار حيث قال : ومما انفردت به الإمامية القول بان الذمي إذا زنى بالمسلمة ضربت عنقه « 2 » وكذا الشيخ المفيد والشيخ الطوسي في المقنعة والنهاية وغيرهم من قدماء الأصحاب - رضوان اللّه تعالى عليهم .
وقال في الرياض : وكذا يقتل الذمي بل مطلق الكافر إذا زنى بمسلمة كارهة أو مطاوعة اجماعا على الظاهر المصرح به في كثير من العبائر وهو الحجة . . . . « 3 »
واستدلّ له بروايتين :
أحدهما : ما رواه حنان بن سدير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن يهودي فجر بمسلمة قال : يقتل « 4 » ووصفت الرواية بالموثق نظرا إلى حنان وما قيل فيه انه واقفي وطريق الشيخ اليه صحيح في التهذيب على ما في جامع الرواة ، مضافا إلى أن عمل الأصحاب بها يغنينا عن البحث في سندها .
ثانيهما : ما رواه جعفر بن رزق اللّه في حديث طويل في رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة على عهد المتوكل فأراد إقامة الحد عليه فاسلم إلى أن قال : كتب
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 313 .
( 2 ) - الانتصار ، الصفحة 261 .
( 3 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 465 .
( 4 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 36 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 1 .