وعلى كل حال يشكل العدول عما ذكره المشهور في المسألة من الحكم بالقتل ، ولكن مع ذلك المسألة تحتاج إلى مزيد تأمل فيها ، وعلى فرض القول به في امرأة الأب فهل يتعدى منه إلى موطوئته أو امرأة الابن ؟ مشكل جدا .
وفي فقه الرضا من زنى بذات محرم فان كانت تابعته ضربت ضربة بالسيف وان استكرهها فلا شيء عليهما . « 1 »
* * * 5 - هل الحكم في المرأة في الزنا بالمحارم أو امرأة الأب أيضا القتل إذا كانت مطاوعة ؟ قلما يوجد البحث عنه في كلمات الأصحاب ولكن صرح به بعضهم ، قال الحلبي في الكافي : وان كانت من المحرمات بالنسب قتلا جميعا محصنين كانا أو بكرين . « 2 »
وقال سيدنا الأستاذ الخوئي في مباني التكملة : « ولا فرق في هذا الحكم بين الرجل والمرأة إذا تابعته » . « 3 »
وقال في الدر المنضود : الظاهر قتلها أيضا « 4 » وادعى بعضهم عدم الخلاف فيه ، ولعله كذلك لا للفتوى به بل لقلّة من تعرض له .
وكيف كان يمكن الاستدلال به بأمرين .
أحدهما : ما رواه أبو أيوب في الصحيح قال : سمعت ابن بكير بن أعين يروى عن أحدهما قال : من زنى بذات محرم حتى يواقعها - إلى أن قال - وان كانت تابعة ضربت ضربة بالسيف اخذت منها ما اخذت « 5 » ولكن قد عرفت انه دليل على جواز القتل بضربة واحدة لا على لزومه ووجوبه ( وقد مر الكلام فيه ) .
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 17 من أبواب حد الزّنا ، ، الحديث 4 .
( 2 ) - نقلا عن الينابيع الفقهية ، المجلد 23 ، الصفحة 66 .
( 3 ) - مباني تكملة المنهاج ، المجلد 1 ، الصفحة 192 .
( 4 ) - الدر المنضود ، المجلد 1 ، الصفحة 276 .
( 5 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 19 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 1 .