الاقرار ، وظاهره شمول ما نحن فيه ، وقد حكى عن اطلاق الغنية أيضا ذلك ( حكاه في الرياض في إدامة ما نقلناه عنه آنفا ) .
وقد يستدل له بالإجماع المدعى في الخلاف ، ووهنه ظاهر بعد مخالفة الأصحاب ومخالفته للأحاديث المستفيضة المعتضدة بالشهرة العظيمة .
وقد يقال : يمكن حمل اطلاق كلاهما على الرجوع قبل تمام الأربعة ، كما هو ظاهر ما استدل به من رواية ما عز ، وفيه انه لا حاجة فيه إلى الرجوع كما هو ظاهر ، والأولى حمل كلاهما على خصوص سقوط الرجم به فتأمل .
وقد يستدل له أيضا ببعض فقرات مرسلة جميل حيث قال : وقال عليه السّلام :
لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين ، فان رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود الحديث . « 1 »
وفيه أولا ان الحديث مرسل فلا اعتبار فيه سندا ، وثانيا انه شاذ لا عامل به كما صرح به في الرياض والجواهر وثالثا انه في مورد السرقة ولعل القطع كالرجم في سقوطه بعد الانكار والبحث في الجلد .
* * * الثالث : في أن حد القتل - مثل حد الزنا بالعنف أو بالمحارم - يلحق بالرجم أم لا ؟ قال في الرياض : لعل الالحاق اظهر ، وفاقا للمحكى عن ابن حمزة « 2 » وقواه في الجواهر بقوله « لعله الأقوى » « 3 » واستشكل فيه في القواعد .
وعلى كل حال يدل على سقوط هذا الحد أيضا بالانكار بعد الاقرار أولا :
الاحتياط في الدماء ودرء الحدود بالشبهات والمقام من الشبهة بلا اشكال لاحتمال شمول أدلة السقوط في الرجم للمقام بالغاء الخصوصية .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 5 .
( 2 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 463 .
( 3 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 292 .