في ظاهر الحال بأنواع العذاب ، فان حق المؤمن عند اللّه عظيم لا يجوز ايذائه الا بدليل قاطع .
* * * واما اشتراط الحرية التي لم يتعرض التحرير لها هنا فهو مشهور بين الأصحاب ، كما يظهر لك مما مر من دعوى كاشف اللثام الاجماع فيه ، كدعوى عن الخلاف من صاحب الرياض ، وقد ارسله غيره ارسال المسلمات ، ويدل عليه انصراف اطلاقات الاقرار عن مثله ، لان اقرار العبيد أو الإماء ليس على أنفسهم فحسب ، بل بما انهم داخلون في ملك الموالى فاقرارهم اقرار على الموالى أيضا ، سواء كان بما يوجب الرجم أو بما يوجب الجلد ، لأنه على كل حال اضرار بالنسبة إليهم وقد لا يقرون على العمل بوظائفهم مدّة غير يسيرة ، وحيث إن هذه المسألة غير مبتلى بها في أيامنا هذا نكتفي بهذا المقدار فيها .
* * *
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات ) — صفحة 139
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٣٩