وان أشكل في وجدان هذه العبارة في التذكرة صاحب الجواهر ( قدّس سرّه الشريف ) وبالجملة اجراء أحكام الموات على مثل هذه الأرض مشكل جدّا .
الأمر الثّاني : يظهر من عبارات غير واحد منهم أو المشهور أنّ خمس الأراضي الخراجية للإمام عليه السّلام ، لأنّها داخلة في عنوان الغنائم التي للّه خمسها وللرسول ولذي القربى والباقي للمسلمين ، ولكنّه مشكل جدّا ، بل الظاهر أنّ آية الغنيمة ورواياتها ناظرة إلى المنقول منها ، والشاهد على ذلك أنّنا لا نجد في روايات الأرضين على كثرتها والواردة في أبواب مختلفة لمسألة الخمس عينا ولا أثرا .
الأمر الثالث : قال في مصباح الفقاهة : إذا أحرزنا كون أرض مفتوحة عنوة بإذن الإمام عليه السّلام وكانت محيّاة حال الفتح فانّه لا يمكن الحكم أيضا بكونها أرض خراج وملكا للمسلمين مع ثبوت اليد عليها عليه السّلام ، لأنّا نحتمل خروجها عن ملكهم بالشراء ونحوه ، وعلى هذا فلا فائدة لتطويل البحث في المقام ، إذ لا يترتّب عليه أثر مهم . انتهى « 1 » .
أقول : هذا فرع جواز شراء تلك الأراضي من الإمام عليه السّلام ، أو من ولي الأمر ، ولكن هذا أمر غير معروف ، بل ظاهر روايات الباب عدم جوازه وكونها كالموقوفة ، وقد عرفت تعابير الروايات ، ولا حاجة إلى إعادتها .
هل يجوز بيع الأراضي المفتوحة عنوة ؟
ثمّ إنّ هنا أمرا آخر ينبغي التعرّض له ، والمناسب بحثه في أبواب البيع ، وهو أنّ الأراضي المفتوحة عنوة هل يجوز بيعها ، أو لا ؟
المشهور بينهم عدم جواز بيعها مطلقا ، لا مستقلا ، ولا تبعا لآثارها ، كما حكى عن الشيخ رحمه اللّه في المبسوط والنهاية ، وعن المحقّق رحمه اللّه في النافع ، وعن العلّامة رحمه اللّه في التذكرة والإرشاد والقواعد والتحرير وغيره .
ولكن ذهب جمع إلى جواز بيعها تبعا للآثار كما عن السرائر وبعض كلمات الشهيد
هامش
( 1 ) . مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 550 .