والعمدة في هذا الشرط إطلاقات أدلّة كون الموات للإمام عليه السّلام ، فانّ الموات ليست ملكا لأهل الكفر قطعا ، فأمّا أن تكون من أراضي الخراج أو من الأنفال ، والأوّل لازمه عدم وجود مصداق لتلك الإطلاقات ، لأنّ أراضي المسلمين كانت عامّتها مفتوح عنوة والثاني هو المطلوب ، ولازمه كون الحياة شرطا في أرض الخراج .
هذا مضافا إلى أنّ ظاهر التعبير بالغنيمة ، والأخذ بالسيف أو فتحت عنوة أو شبه ذلك هي الأموال الموجودة في أيديهم من الأراضي المحياة ، وشبهها ، وأمّا الموات فصدق هذه العناوين عليها ممنوع ، ولا أقل من الشكّ في ذلك .
هذا كلّه بحسب الكبرى ، وأمّا الصغرى أعني كون أرض محيّاة حال الفتح أو مواتا ، فيثبت بأمور عمدتها :
1 - الشهرة في المحلّ ولو كانت شهرة ظنّية ، لما عرفت من أنّ هذا وأشباهه مثل النسب والسيادة والوقف لا طريق لنا إلى إثباتها بالطرق القطعية غالبا ، فلذا يكتفي فيها العقلاء بمثل هذا ، وإلّا بطلت موضوعاتها بالمرّة .
2 - إخبار ذي اليد ولو بعنوان أنّها أرض خراجية ، مع عدم العلم بخلافه .
3 - تصرّف السلطان وسيطرته عليه بهذا العنوان ، فقد عرفت أنّه حجّة لا لحجيّة يده وان كان غاصبا ، بل لما عرفت من أنّ أحكام الأراضي الخراجية ناظرة إلى ما كانت في أيديهم من الأراضي مع الشكّ غالبا في ثبوت الشرائط الثلاث ، أو بعضها فيها ، فإطلاق تلك الأخبار يدلّ على حجيّة أيديهم هنا .
بقي هنا أمور :
الأمر الأوّل : الموات على أقسام : تارة : كانت مواتا عند الفتح ثمّ صارت محيّاة .
وثانية : بالعكس ، كانت محيّاة عنده ثمّ صارت مواتا .
وثالثة : أنّها كانت مواتا ، ثمّ أحياها بعض ثمّ طرأ عليها الموت .
أمّا الأوّل ، فلا كلام أنّها من الأنفال وقد أذنوا في إحيائها وتملّكها .