وأبو علي بن راشد واسمه الحسن وان لم يصرّح بعضهم في الرجال بوثاقته بل بمدحه ، ولكن كونه من وكلائهم من أقوى الأدلّة على وثاقته كما ذكره المامقاني في رجاله ، فتدبّر .
مضافا إلى أنّه قد صرّح الشيخ في رجاله بوثاقته ( ذكره في معجم رجال الحديث ) « 1 » .
ولكن طريق « الفقيه » إلى الحسن بن راشد لا يخلو من ضعف ، كما في جامع الرواة « 2 » .
وأمّا دلالته على ما نحن بصدده فظاهرة ، حيث فرّق بين أمواله الشخصية التي تورث على ما فرضه اللّه ، وأمواله عليه السّلام بعنوان الإمامة .
السّادس : بل الظاهر أنّ ملكية الأراضي الخراجية من قبيل ملك « الجهة » فراجع ما ورد في الباب 71 من أبواب جهاد العدو وإليك بعض منها :
ما رواه أبو بردة بن رجا قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام كيف ترى في شراء أرض الخراج ؟
قال : « ومن يبيع ذلك هي أرض المسلمين ؟ » قال قلت : يبيعها الذي هي في يده ، قال :
« يصنع بخراج المسلمين ما ذا ؟ » ثمّ قال : « لا بأس اشتري حقّه منها ويحول حقّ المسلمين عليه ولعلّه يكون أقوى عليها وأملى بخراجهم منه » « 3 » .
وهذه الرواية تشهد لما ذكر ، فانّه لو كانت الأرض بأشخاصهم كانت موروثة على كتاب اللّه وسنّة نبيّه ، وليس كذلك قطعا ، بل كلّ إنسان إذا كان مصداقا لعنوان المسلم كان مالكا لها وإذا زال هذا العنوان أو مات المعنون به زال ملكه ، وهذا هو المراد بملك الجهة ، أو أحد معانيه ، فتدبّر جيّدا .
فتلخّص ممّا ذكرنا أنّ صاحب الملك على أقسام :
تارة يكون إنسانا ويكون المالك شخصا حقيقيا .
وأخرى : يكون عينا خارجيا مثل الكعبة والمسجد وغيرهما .
وثالثة عنوانا منطبقا على أشخاص حقيقيين ، فالمالك هو الإنسان ، لكن لا بشخصه بل بعنوان الخاص أو العام .
هامش
( 1 ) . معجم رجال الحديث ، ج 4 ، ص 320 .
( 2 ) . جامع الرواة ، ج 1 ، ص 197 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 118 ، الباب 71 ، من أبواب جهاد العدو ، ح 1 .