فأبيعه فما أصنع به ؟ قال : « تصدّق به فامّا لك وأمّا لأهله » ، قال : قلت : فإنّ فيه ذهبا وفضّة وحديدا فبأي شيء أبيعه ؟ قال : « بعه بطعام » ، قلت : فإن كان لي قرابة محتاج أعطيه منه ؟
قال : « نعم » « 1 » .
7 - ما رواه هشام بن سالم قال : سأل حفص الأعور أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا عنده جالس قال :
إنّه كان لأبي أجير كان يقوم في رحاه ، وله عندنا دراهم وليس له وارث ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
« تدفع إلى المساكين » ، ثمّ قال رأيك فيها ، ثمّ أعاد عليه المسألة فقال له مثل ذلك . فأعاد عليه المسألة ثالثة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « تطلب وارثا فان وجدت وارثا وإلّا فهو كسبيل مالك » ، ثمّ قال : ما عسى أن يصنع بها ، ثمّ قال : « توصى بها فان جاء طالبها وإلّا فهي كسبيل مالك » « 2 » .
لكن يستفاد منه أيضا جواز تملّكه كاللقطة .
8 - ما رواه أبو علي بن راشد قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام قلت : جعلت فداك اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم فلمّا ظفرت المال خبرت أنّ الأرض وقف . فقال : « لا يجوز شراء الوقوف ولا تدخل الغلّة في ملكك ادفعها إلى من أوقفت عليه » ، قلت : لا أعرف لها ربّا ، قال : « تصدّق بغلّتها » « 3 » .
9 - ما رواه نصر بن حبيب صاحب الخان قال : كتبت إلى عبد صالح عليه السّلام لقد وقعت عندي مائتا درهم وأربعة دراهم وأنا صاحب فندق ومات صاحبها ، ولم أعرف له ورثة فرأيك في اعلامي حالها وما أصنع بها فقد ضقت بها ذرعا ؟ فكتب : « اعمل فيها وأخرجها صدقة قليلا قليلا حتّى يخرج » « 4 » .
وأمّا ما دلّ على جواز الصدقة في اللقطة ولو بعنوان بعض افراد التخيير فمثل :
10 - ما رواه الحسين بن كثير عن أبيه قال : سأل رجل أمير المؤمنين عليه السّلام عن اللقطة فقال
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 484 ، الباب 16 ، من أبواب الصرف ح 1 ، ( ومثله ح 2 ) ولعلّهما واحد .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 110 ، الباب 22 ، من أبواب الدين والقرض ، ح 3 ، ( ورواها في ج 17 ص 582 ، بتفاوت ) .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 303 ، الباب 6 ، من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، ح 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 583 ، الباب 6 ، من أبواب ميراث الخنثى ، ح 3 .