3 - قيام السيرة المستمرّة عليه .
4 - إنّ المراد من أدلّة الحرمة هو خصوص المؤمن القائل بالولاية الذي ثبتت اخوته لا غير . . . .
هذا ولكن يعارض هذه الروايات :
أوّلا : الروايات الكثيرة الدالّة على جريان حكم الإسلام والإيمان عليهم ، وأنّه بالشهادتين تجري أحكام الإسلام وبهما حقنت الدماء .
وثانيا : الروايات الكثيرة الدالّة على العشرة معهم بالمعروف « 1 » .
وكذا ما دلّ على حضور جماعاتهم وعباداتهم وكسب محبّتهم وغير ذلك .
والحاصل أنّ المستفاد من جميع ذلك وجوب المعاملة معهم معاملة المسلم ، وهذا لا يتناسب مع عدم حرمة عرضهم ، وكذلك العشرة معهم بالمعروف لا تتناسب جواز سبّهم وإيذائهم ، ولعلّ أحسن طريق للجمع بينهما حمل المجوّزة على المعاند لأهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم الذي ينكر فضلهم أو يغصب حقوقهم أو يسعى في إطفاء نورهم ، والمانعة على القاصرين أو المقصّرين الموالين لهم ، وان لم تبلغ معرفتهم حقّ المعرفة كما نرى كثيرا منهم في البلاد الإسلامية .
بقي هنا شيء ، وهو أنّه في مقام النهي عن المنكر والردّ على أهل البدع هل يجوز هجوهم بما ليس فيهم ونسبة أمور كاذبة إليهم ؟
قد يقال بجواز ذلك لما في صحيحة داود بن سرحان من الأمر بذلك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبّهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم ، كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام . .
الخ « 2 » .
وكذلك ما يستفاد من مفهوم رواية أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : إنّ بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم فقال : الكفّ عنهم أجمل ثمّ قال : « يا أبا حمزة واللّه إنّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 470 ، الباب 26 ، من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 508 ، الباب 39 ، ح 1 .