ومنها ما تكون منفعته الغالبة مشروطة بها كالمائعات المضافة المشروبة كعصير الفواكه .
ومنها ما تكون منافعه المشتركة بين المشروطة وغيرها كبعض الأدهان التي تستعمل في التدهين وغيره ، ويستفاد منه في الأكل أيضا .
والإنصاف ، جواز بيع الأوّل والأخير لما عرفت من الأدلّة السابقة ، ولعدم حجيّة الشهرة ، مع إنّها مشكوكة بالنسبة إليها ، ولا تشملها إطلاقات الأدلّة السابقة كما هو ظاهر .
تحريم بيع الأعيان النجسة :
وهي أمور :
الأوّل : هل يحرم بيع العذرة
الأعيان النجسة إذا كانت لها منافع معتدّ بها هل يجوز بيعها ؟ كالعذرة للتسميد ، والدم للمرضى والمجروحين ، ودهن الميتة لبعض الانتفاعات ؟ لا تخلو كلمات الفقهاء هنا من تشويش ، فنقول ومنه سبحانه التوفيق : أمّا بالنسبة إلى العذرة ففيها أقوال ، المشهور عدم الجواز مطلقا ، قال الشيخ في الخلاف : سرجين ما يؤكل لحمه يجوز بيعه ، وقال أبو حنيفة :
يجوز بيع السراجين ، وقال الشافعي : لا يجوز بيعها . ولم يفصّلا ، دليلنا على جواز ذلك إنّه طاهر عندنا ، ومن منع منه فإنّما منع لنجاسته - ثمّ استدلّ بالسيرة الجارية في جميع الأمصار والأعصار - ثمّ قال : أمّا النجس منه فلدلالة إجماع الفرقة ، وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم إنّه قال :
« إنّ اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه » . وهذا محرّم بالإجماع ، فيجب أن يكون بيعه محرّما « 1 » .
وظاهره مخالفة بعض الأصحاب في المأكول لحمه لنجاسته عنده .
هذا والمحكي عن المفيد وسلّار عدم جواز بيع الأبوال والأرواث كلّها ( ولو من مأكول اللحم الطاهر ) إلّا بول الإبل « 2 » .
والقول الثالث ما يظهر من الأردبيلي والمحقّق الخراساني قدّس سرّهما من الميل إلى الجواز إذا
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 82 ، المسألة 310 .
( 2 ) . كما جاء في جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 19 .