موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن حب دهن ماتت فيه فأرة ، قال : « لا تدهن به ولا تبع من مسلم » « 1 » .
ولكن يعارضه ما دلّ على جوازه مثل : ما دلّ على جواز بيعه مع الإعلان ليستصبح به « 2 » .
والعمدة ما عرفت من قاعدة التحريم ، لعدم دليل يدلّ على العدول عنها ، فإذا لم تكن له منفعة محلّلة مقصودة لم يجز بيعه وان كان له منفعة كذلك ، جاز لما عرفت ، وبه يجمع بين أخبار الباب ، فتأمّل .
أقسام المتنجّس :
1 - منها ما لا يقبل التطهير لا ظاهرا ولا باطنا كالمائعات المتنجّسة غير الماء والقول بتطهيرها بالاستهلاك اعتراف بعدم قبولها للتطهير مع بقاء عينها ، وكذا الصابون والصبغ والدهن على الأقوى .
2 - ما يقبل ظاهره التطهير كالقير النجس والفلزات النجسة عند ذوبها .
3 - ما يقبل التطهير ظاهرا وباطنا كالألبسة وغيرها .
ولا شكّ في جواز بيع القسم الثالث مع الإعلام ، والقول بشمول إطلاقات عدم الجواز في الفتاوى والنصوص له كما ترى .
وأمّا القسم الثاني : فإن كان له منفعة معتد بها ممّا لا تشترط فيها الطهارة كالأمثلة المذكورة فهو أيضا جائز ، لعدم شمول الأدلّة السابقة له قطعا ، نعم قد يكون إطلاق الفتاوى ظاهرا في عدم الجواز ، ولكن ليس حجّة على فرض قبوله .
وأمّا القسم الأوّل فهو أيضا على أقسام :
منها ما تكون منفعته الغالبة غير مشروطة بالطهارة كالصابون والصبغ .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 69 ، الباب 7 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 5 .
( 2 ) . المصدر السابق ، الباب 6 ، ح 3 و 4 و 5 .