1 - ما رواه عن العسكري عليه السّلام في تفسيره قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « التقيّة من أفضل أعمال المؤمن يصون بها نفسه واخوانه عن الفاجرين وقضاء حقوق الاخوان أشرف أعمال المتّقين . . . » « 1 » .
2 - ما رواه العسكري عليه السّلام أيضا في تفسيره قال : وقال الحسن بن علي عليه السّلام : « إنّ التقية يصلح اللّه بها أمّة لصاحبها مثل ثواب أعمالهم فان تركها أهلك أمّة تاركها شريك من أهلكه . . . » « 2 » .
3 - ما رواه عن العسكري عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « . . . ألا فأعظم فرائض اللّه عليكم بعد فرض موالاتنا ومعاداة أعدائكم استعمال التقيّة على أنفسكم وأموالكم ومعارفكم وقضاء حقوق اخوانكم . . . » « 3 » .
بل عطف حقوق الاخوان في روايات هذا الباب على التقيّة كثيرا دليل بنفسه ، أو مشعر بما نحن بصدده .
والحاصل ، إنّ مقتضى هذه الروايات أيضا لا يتجاوز عمّا تقتضيه الأصول والقواعد .
هذا إذا لم يكن المحرّم الإضرار بمسلم أو هتكه لدفاع عن آخر ، فانّه لا يجوز قطعا ، اللهمّ إلّا في الدماء أو بعض مراتب الأعراض أو فيما إذا كان التفاوت كثيرا جدّا بحيث يعلم برضى الشارع المقدّس بارتكاب اليسير حذرا من الكثير .
وممّا هو جدير بالذكر إطلاق كلمات غير واحد من الأصحاب الضرر بالنفس أو المال وشبهه ، وهو مؤيّد قوي لما سبق في أصل المسألة ، وأنّه لا يجوز الإضرار بالغير في مقام الإكراه إلّا عند الخوف على النفس ، وهذا دليل على عدم الفرق بين المسألتين ، وعدم كون إطلاق كلمات الفقهاء هناك ناظرا إلى ذلك .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 473 ، الباب 28 ، من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، ح 3 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ح 4 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ص 475 ، ح 13 .