بالأمر يهنّى به وأنّه لباب من أبواب النار » « 1 » .
الطائفة السّادسة : ما دلّ على حرمة الولاية من قبلهم وسيأتي إن شاء اللّه .
إذا عرفت ذلك : فاعلم أنّ مقتضى القاعدة المستفادة من الآية الشريفة ومن حكم العقل حرمة إعانة الظالمين في ظلمهم ، وكذلك ما يوجب قوّة شوكتهم الملازم عادة للإعانة على ظلمهم .
وكذا الدخول في أعوانهم وتسويد الاسم في ديوانهم إذا زادت به شوكتهم ، وقد روا به على الظلم أزيد ممّا كان بدونه .
أمّا إذا لم يكن فيه شيء من ذلك وكان المراد مجرّد إصلاح أمر مباح أو راجح فلا .
وكذا إذا كان في المقدّمات البعيدة بحيث لا تعدّ إعانة عرفا .
وكذا إذا كان بمقدّمة مشتركة بين المباح والحرام ما لم يعلم بصرفه خاصّة في الحرام .
ففي هذه الصور الثلاث لا دليل على الحرمة وفقا للأصول والقواعد ، ولكن يظهر من بعض ما مرّ من النصوص حرمة القسم الأوّل ، مثل حديث 8 و 7 / 42 والمستفاد منه حرمة حبّ بقائهم ، لا إعانتهم في المباحات كما لا يخفى .
إلّا أن يقال : إعانتهم على بناء المسجد أو الحجّ ممّا يوجب تقوية شوكتهم فتأمّل .
وأمّا الإطلاقات ، فالظاهر انصرافها إلى ما يكون في ظلمهم ، ولذا أفتى المشهور فيما حكي عنهم بالحرمة في خصوص ظلمهم أو في مطلق الحرام .
وقد يستدلّ على الحرمة في الإعانة على المباحات بأمور اخر :
1 - ما رواه ابن عذافر ( 3 / 42 ) بناء على كون المعاملة فيها أعمّ .
وفيه : مضافا إلى كون « سهل » في سنده ، أنّ المعاملة لعلّها كانت بمعنى كونه عاملا لهم أو عدّه في أعوانهم كما ليس ببعيد .
2 - ما رواه ابن يعفور ( 6 / 42 ) .
وفيه : مضافا إلى ضعفه بجهالة « بشير » ( كما قيل ) أنّ المراد بقرينة ذيلها إذا دخل في أعوانهم .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 135 ، الباب 45 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 .