الثّاني : سحر صاحب الأوهام والنفوس القويّة :
والظاهر أنّ المراد به الذين يؤثرون في نفوس الناس بقوّة التلقين والنظر ومغناطيس البصر وغيره .
الثّالث : الاستعانة بالقوى الأرضية ، يعني الجنّ والشياطين .
الرّابع : الأخذ بالعيون ، والظاهر أنّ مراده به ما يحدث من حركات سريعة مع ما يحصل من إغفال الناظر وصرف نظره عن بعض الحركات والأشياء حتّى يتخيّل أنّه قد وقع بعض خوارق العادات ، وقد شاهدناه غير مرّة عند امتحانهم لأغراض معلومة .
الخامس : التوسّل بتركيب الآلات على نسب هندسية ، والظاهر شموله لجميع المخترعات العجيبة التي تعدّ من خوارق العادة وان كانت هذه الأمور بعد سعة نطاق الصنائع خرجت في عصرنا هذا عن الخوارق ، وصارت كأمور عادية وإن خفى علينا منشأها أحيانا ، فقد رأينا بعض الأبواب ينفتح بمجرّد القرب منه ويوصد بمجرّد البعد عنه ، أو تتوقّف المروحة الكهربائية بمجرّد قرب أيدي الأطفال وغيرهم إليها ، ثمّ تعمل لدى إبعادها عنها ، وذلك للعيون الإلكتريكية المزوّدة بها .
نعم ، قد كانت مثل هذه الأمور من أقسام السحر في قديم الأيّام ، وليست كذلك الآن .
السّادس : الاستعانة بخواص الأدوية كجعل بعض الأدوية المخدّرة في الطعام أو غير ذلك لكي توجد توهّمات للناظرين .
السّابع : شدّ القلوب ، وهو أن يدّعي الساحر أنّه يقدر على كذا وكذا حتّى تميل إليه العوام .
والظاهر أنّ ما ذكره بمجرّده ليس سحرا إلّا أن يكون ميل العوام إليه سببا لأخذهم بالعيون وحينئذ يدخل فيما سبق .
الثّامن : النميمة ، ولكن من الواضح أنّها ليست سحرا بمعناه الحقيقي ، نعم قد يكون لها أثره ، لأنّه ربّما يفرّق بها بين المرء وزوجه ، وبين الأصدقاء والأحبّاء هذا .
أقول : الأولى في تقسيمه أن يقال :
يمكن تقسيم السحر إلى الأقسام التالية بعد خروج غير واحد ممّا ذكره المحقّق
أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة ) — صفحة 229
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٢٩