المضروب وشتم المشتوم بمثل فعلها « 1 » .
وكذا ما عن العلّامة المجلسي قدّس سرّه من التصريح بأنّ الصادر عن المظلوم يترتّب عليه الإثم إلّا أنّ الشرع أسقط عنه المؤاخذة وجعلها على البادي ! « 2 » .
ويظهر من الأوّل منهما عدم الإثم فيه ، لاستدلاله بآيات جواز الاعتداء بالمثل ، ومن الثاني منهما كونه حراما ، ولكن الشارع جعل إثمه على البادي .
واختاره في مصباح الفقاهة أيضا « 3 » .
وغاية ما يمكن الاستدلال له أمور :
1 - آيات الاعتداء بالمثل « 4 » .
ولكن الإنصاف انصرافه عن ذلك ، وإلّا لزم جواز « القذف » في « مقابل القذف » لعدم الفرق بينهما ، والقول بخروجه بدليل خاصّ كما ترى ، وكذا الغيبة في مقابل الغيبة ، والتهمة في مقابل التهمة ، وهو عجيب .
2 - ما مرّ في مصحّحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي الحسن موسى عليه السّلام في رجلين يتسابّان قال : « البادي منهما أظلم ، ووزره ووزر صاحبه عليه ما لم يعتذر إلى المظلوم » « 5 » .
وهنا روايتان ، في إحداهما « وزره ووزر صاحبه عليه ما لم يعتذر إلى المظلوم » وفي الأخرى بتفاوت في صدر سند الحديث ومتنه « ما لم يتعدّ المظلوم » وظاهره أنّه لا وزر عليه لو لم يتعدّ عن الحدّ ، فيتوافق مع آيات الاعتداء بالمثل .
وفيه : أنّ الظاهر أنّهما ليستا روايتين ، بل الاختلاف ناشئ من إختلاف النسخ بعد وحدة الراوي والمروي عنه عليه السّلام والمضمون ، وكون الاختلاف في صدر السند فقط ، فالاستدلال بها
هامش
( 1 ) . آيات الأحكام نقلا عن مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 280 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 295 ، ( باب السفيه والسفلة ح 2 ) .
( 3 ) . مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 280 .
( 4 ) . سورة البقرة ، الآية 193 - 194 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 610 ، الباب 158 ، من أبواب أحكام العشرة ، ح 1 .