لفظيه في قصّة شعيب كما هو واضح .
2 - ومن السنّة روايات كثيرة نشير إلى بعضها ، منها :
أ ) ما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون قال : « الإيمان هو أداء الأمانة . . . واجتناب الكبائر وهي . . . والبخس في المكيال والميزان . . . » « 1 » .
ولا يضرّ ضعف أسانيد الصدوق رحمه اللّه إليه بعد كثرة هذه الأخبار وتعدّدها .
ب ) وما رواه أبان عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « خمس إن أدركتموهنّ فتعوّذوا باللّه منهنّ . . . ولم ينقصوا المكيال والميزان إلّا أخذوا بالسنين وشدّة المئونة . . . » « 2 » .
ج ) وما رواه أبو حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « وجدنا في كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . . . وإذا طفّف الميزان والمكيال أخذهم اللّه بالسنين والنقص . . . » « 3 » .
إلى غير ذلك ممّا هو ظاهر في هذا المعنى .
3 - ويدلّ عليه الإجماع لاتّفاق علماء الإسلام عليه من دون خلاف .
4 - والعقل ، فإنّه مصداق واضح للظلم ، وقبح الظلم من المستقلّات العقلية .
وهذا كلّه واضح ، إنّما الكلام في بعض ما يتفرّع عليه وهو العمدة هنا ، منها : حكم المعاملة التي فيها « تطفيف » و « بخس » ، وحاصل الكلام فيه أنّ هذا البيع لا يخلو إمّا أن يكون كليّا ، أو شخصيا . .
فإن كان بيعا كليّا ، فلا إشكال في الصحّة ، لأنّه إنّما وقع البيع على طنّ من الحنطة مثلا ، وإنّما وقع البخس عند الوفاء ، من دون فرق بين الكلّي على نحو الإطلاق ، أو الكلّي في المعيّن ، كصاع من حنطة .
وأمّا البيع الشخصي ، فهو على قسمين :
البيع بالصيغة ، والبيع المعاطاتي . . .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 260 ، الباب 46 ، من أبواب جهاد النفس ، ح 33 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 512 ، الباب 41 ، من أبواب الأمر بالمعروف ، ح 1 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ص 513 ، ح 2 .