ذلك قال : « لا تجوز الصلاة فيه » « 1 » .
7 - ما رواه حمّاد بن عثمان قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الدراهم السود فيها التماثيل أيصلّي الرجل وهي معه ؟ فقال : « لا بأس بذلك إذا كانت مواراة » « 2 » .
بل يدلّ الأخير على جواز الصلاة بلا تغيير مع الكراهة ، فهذه دليل على جواز اقتنائها مع قطع النظر عن الصلاة .
الخامسة : ما دلّ على جوازها بدون قيد ، أو إذا كانت للنساء ، مثل :
1 - محمّد بن مسلم عن أبي جعفر قال : قال له رجل رحمك اللّه ما هذه التماثيل التي أراها في بيوتكم ؟ فقال : « هذا للنساء أو بيوت النساء » « 3 » .
2 - وما رواه علي بن جعفر عن أخيه وقد مرّ ذكره آنفا « 4 » .
فانّه لم ينه عن العبث واللعب بها .
إلى غير ذلك ممّا أورده في الوسائل وهي كثيرة .
وقد تلخّص من جميع ما ذكرنا أنّ الأحاديث الواردة في المسألة إثباتا ونفيا وجوازا ومنعا كثيرة جدّا ، أوردها المحدّث الحرّ العاملي في سبعة أبواب ( الباب 45 من أبواب لباس المصلّي ، والباب 46 منها ، والباب 32 من أبواب مكان المصلّي ، والباب 33 منها ، والباب 3 من أبواب المساكن ، والباب 4 منه ، والباب 94 من أبواب ما يكتسب به ) ويستفاد من ضمّ بعضها إلى بعض وتفسير بعضها ببعض أمور :
« أوّلها » : إنّ الاقتناء وسائر الانتفاعات جائزة في النقوش والصور قطعا وفي المجسّمة بحسب إطلاق غير واحد منها .
ثانيها : إنّ وجودها في البيت مكروه ، إمّا مطلقا كما هو ظاهر غير واحد منها ، ممّا يدلّ على عدم دخول الملائكة في هذه البيوت ، أو لخصوص الصلاة ، ولا منافاة بينهما ، فيكون الأوّل مكروها ، والثاني أشدّ كراهة ، والوجه فيه ليس إلّا التشبّه بعبدة الأصنام ، لمناسبة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 320 ، الباب 45 ، من أبواب لباس المصلّي ، ح 15 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 319 ، ح 8 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ص 564 ، الباب 4 ، من أبواب أحكام المساكن ، ح 6 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ص 464 ، الباب 32 ، من أبواب مكان المصلّي ، ح 12 .