« يا محمّد إنّ ربّك ينهى عن التماثيل » « 1 » .
بناء على انصراف النهي إلى الانتفاع بمنافعها أو اقتنائها ، لا عن تصويرها فقط .
الرابع : ما دلّ على أمره صلّى اللّه عليه وآله وسلم بمحو هذه الصور أو كسرها ، مثل ما رواه ابن قدّاح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » وما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وقد مرّ ذكرهما .
فانّ ظاهره حرمة إبقائها ، وسيأتي الكلام فيه .
الخامس : ما دلّ على نفي كون تماثيل الحيوان ممّا أراده سليمان من الجنّ ، مثل ما رواه أبو العبّاس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ
يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ
فقال : « واللّه ما هي تماثيل الرجال والنساء ولكنّها الشجر وشبهه » « 3 » .
ورواية أخرى له عن الباقر عليه السّلام « 4 » ، فإنّها ظاهرة في كون إبقائها حراما ولا تناسب مكانة سليمان نبي اللّه عليه السّلام .
السادس : ما دلّ على جواز اقتنائها بشرط تغيير رءوسها ، مثل :
1 - ما رواه زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا بأس بأن يكون التماثيل في البيوت إذا غيّرت رءوسها منها » .
2 - وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا بأس بأن يكون التماثيل في البيوت إذا غيّرت رءوسها منها وترك ما سوى ذلك » « 5 » .
3 - وما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ربّما قمت اصلّي وبين يدي وسادة فيها تماثيل طائر ، فجعلت عليه ثوبا وقال : « وقد أهديت إليّ طنفسة من الشام عليها تماثيل طائر ، فأمرت به فغيّر رأسه فجعل كهيئة الشجر » « 6 » .
4 - وما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن مسجد يكون فيه تصاوير وتماثيل يصلّى فيه ؟ فقال : « تكسر رؤوس التماثيل وتلطّخ رؤوس التصاوير
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 562 ، الباب 3 ، من أبواب أحكام المساكن ، ح 11 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ح 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 220 ، الباب 94 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 562 ، الباب 3 ، من أبواب أحكام المساكن ، ح 6 .
( 5 ) . المصدر السابق ، ص 564 ، الباب 4 ، ح 3 .
( 6 ) . المصدر السابق ، ص 565 ، ح 7 .