6 - ما رواه عبد اللّه بن يحيى الكندي عن أبيه عن علي عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( في حديث ) : إنّ جبرئيل قال : « إنّا لا ندخل بيتا فيه كلب ، ولا جنب ، ولا تمثال يوطأ » « 1 » .
التاسع : ما دلّ على أنّ عليا عليه السّلام كان يكره الصورة في البيوت ، مثل ما رواه حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه : أنّ عليا كان يكره الصورة في البيوت « 2 » .
بضميمة ما دلّ على أنّه عليه السّلام لم يكن يكره الحلال ، كما جاء في الحديث « 3 » .
العاشر : ما ورد في رواية تحف العقول الذي هو كضابطة عقلية للمحرّمات في باب الصنائع حيث قال عليه السّلام :
وذلك إنّما حرّم اللّه الصناعة التي هي حرام كلّها التي يجيء منها الفساد محضا . . . « 4 » .
فقسّم الصنائع على ثلاثة أقسام : وحكم بحرمة ما يجيء منه الفساد محضا ، وهو القسم الثالث منها .
هذا غاية ما يمكن أن يقال في بيان حرمة الاقتناء ، والأحسن من الكلّ هو الأوّل ، وبيانه بتوضيح آخر : إنّ الظاهر من دليل حرمة إيجاد مصنوع ، حرمة وجوده ، لا أن يكون للإيجاد موضوعية ، كما هو كذلك في غيره من أشباهه ، مثل إيجاد آلات القمار واللهو وهياكل العبادة وغير ذلك ، بل لم نجد موردا يكون إيجاد الشيء حراما ووجوده حلالا ، بل هذا ممّا يستغر به العرف في محاوراتهم ، لا أقول بينهما ملازمة عقلية ، بل أقول ملازمة ظاهرة عرفية ، ويؤيّده رواية تحف العقول التي تشتمل على دليل عرفي عقلائي يؤيّد ما ذكرنا ، وبالجملة التفكيك بين الأمرين في أذهان أهل العرف مشكل جدّا ، والملازمة بينهما قويّة عندهم ، فلا معدّل عنه إلّا بدليل قوي ، وستعرف أنّ إثبات الدليل على التفكيك بينهما لا يخلو عن الإشكال ، أمّا غيره فيمكن الجواب عنه غالبا .
أمّا وحدة الوجود والإيجاد فقد عرفت الجواب عنه ، وإنّ الكلام إنّما هو في الوجود بمعنى اسم المصدر لا بمعناه المصدري ، والشبهة نشأت من هنا .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 465 ، الباب 33 ، من أبواب مكان المصلّي ، ح 6 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 563 ، الباب 3 ، من أبواب أحكام المساكن ، ح 14 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 447 ، الباب 15 ، من أبواب الربا ، ح 1 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ص 57 ، الباب 2 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .