الذي يعلم أو يغلب على الظنّ أنّه حرام ( والاعتماد على اليد هنا مشكل كما أشرنا في محلّه ) ؟ وكيف يأخذ الإمام عليه السّلام هذا الثمن المعلوم حرمته أو المشكوك جدّا ؟
الطائفة الثّانية :
ما يدلّ على حرمة المقدّمات هنا ( ومنه بيع العنب ممّن يعمله خمرا ) وهي روايات :
1 - ما رواه صابر قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر ؟ قال :
« حرام أجره » « 1 » .
2 - وما رواه ابن اذينة قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن رجل له خشب ، فباعه ممّن يتّخذه برابط ، فقال : « لا بأس به » ، وعن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه صلبانا قال :
« لا » « 2 » .
3 - ما رواه عمر بن حريث قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التوت أبيعه يصنع للصليب والصنم ؟ قال : « لا » « 3 » .
4 - وما دلّ على حرمة بيع السلاح لأهل الحرب « 4 » .
5 - وما دلّ على ذمّ الخمر وكلّ من تلبّس بشيء من أعمالها « 5 » .
بحيث يشمل ما نحن فيه بطريق أولى .
وأمّا طريق الجمع بين الطائفتين فقد ذكر في الحدائق له وجوها :
1 - الجمع بينهما بحمل أخبار المنع على الكراهة ، وأسنده إلى الأصحاب ، ثمّ نفاه بأنّ ظواهر الأخبار لا تساعده « 6 » .
وهو كذلك ، لاستمرار فعل الأئمّة عليهم السّلام بظاهره هذه الأخبار عليه ، ومن البعيد استمرار عملهم على الكراهة ، واختاره العلّامة الأنصاري قدّس سرّه وقال : الأولى حمل أخبار المانعة على
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 125 ، الباب 39 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 127 ، الباب 41 ، ح 1 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 2 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ص 69 ، الباب 8 ، من أبواب ما يكتسب ( أحاديث الباب ) .
( 5 ) . المصدر السابق ، ص 164 ، الباب 55 .
( 6 ) . الحدائق ، ج 18 ، ص 206 .