الغير وأنّه لا يكون إلّا بالإشارة ، فالأمر ينتهي إليها لا محالة ، اللّهم إلّا أنّ يقال : إنّ الوكالة لما كانت من العقود الجائزة كان أمرها أسهل من العقود اللازمة .
أو يكتفي بإجازة الفضولي هنا من طريق الإشارة ، ولكنه أيضا كما ترى ، نعم إذا شك في شيء من هذا كانت أصالة الفساد حاكمة .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ هنا مقامات :
المقام الأول : في مواد الصيغة
اعلم أنّ المنقول من كلمات الأصحاب في هذا الباب مختلف جدّا بحسب الظاهر وإليك نموذج منها :
1 - « العقود الشرعية بما هي متلقاة من الشارع لا ينعقد بلفظ آخر ليس جنسها » ( عن جامع المقاصد ) .
ومثله ما عن فخر المحققين : « إنّ كل عقد لازم وضع له الشارع صيغة معينة فلا بدّ من الاقتصار على القدر المتيقن » وكذا ما عن كنز العرفان من أنّ « اللازم العقد اللفظي المتلقى من النص لأنّه حكم شرعي حادث يحتاج إلى الدليل » .
وظاهر هذه العبارات لزوم الاكتفاء بالعناوين الواردة في النصوص المشتملة لبيان أحكام هذه العقود ، ففي البيع بعنوان « البيع » وفي النكاح بعنوان « النكاح » إلى غير ذلك .
2 - يشترط فيها « الحقيقة » ولا تكفي المجازات سواء القريبة والبعيدة ( حكي عن بعض من دون تسمية باسمه ) .
3 - يجوز بالمجازات القريبة دون البعيدة ( حكي عن بعض في مقام الجمع بين كلمات القوم ) .
4 - يعتبر في إنشاء العقود كون الصيغة صريحة فلا تنعقد بالكنايات ( عن التذكرة ) .
5 - تعتبر الدلالة الوضعية اللفظية ، فالمجازات التي تعتمد على قرينة لفظية يجوز الإنشاء بها دون ما تعتمد على القرائن الحالية وشبهها ( احتمله الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في بعض كلماته في المقام ) .