فقد تلخص وظائف الوالي في هذه الأمور الأربعة .
5 - وفي كتابه إلى الأشتر : « أنصف اللّه وأنصف الناس من نفسك ومن خاصة أهلك ومن لك فيه هوى من رعيتك ، فانّك إلّا تفعل تظلم ، ومن ظلم عباد اللّه كان اللّه خصمه دون عباده » « 1 » .
6 - وقال فيه أيضا : « وأعظم ما افترض سبحانه من تلك الحقوق حق الوالي على الرعية وحق الرعية على الوالي فريضة . . . فجعلها نظاما لألفتهم وعزّا لدينهم فليست تصلح الرعية إلّا بصلاح الولاة ولا يصلح الولاة إلّا باستقامة الرعية » « 2 » .
فالوالي لا بدّ أن يكون سببا لنظام الأمة وعزّا لدينهم وحافظا لمصالحهم ، لا أن يفعل فيهم ما يشاء من دون ملاحظة هذه الأمور .
7 - وقد عقد في الكافي بابا لما يجب من حق الإمام على الرعية وحق الرعية على الإمام ، وفيه عن أبي حمزة قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام ما حق الإمام على الناس ؟ قال : حقّه عليهم أن يسمعوا له ويطيعوا . قلت : فما حقّهم عليه ؟ قال : يقسم بينهم بالسوية ويعدل في الرعية » « 3 » .
وهذا بعض ما على الوالي من الحقوق ، يعلم منه ومن غيره أنّ المدار على مصالح الأمة لا غير .
8 - وفي مرفوعة عبد العزيز بن مسلم عن الرضا عليه السّلام ( وهي رواية طويلة جامعة لصفات الإمام ) وفيها « إن الإمامة هي منزلة الأنبياء ، وارث الأوصياء ، إنّ الإمامة خلافة اللّه وخلافة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ومقام أمير المؤمنين عليه السّلام وميراث الحسن والحسين عليه السّلام إنّ الإمامة زمام الدين ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا وعزّ المؤمنين ، إنّ الإمامة أساس الإسلام النامي ، وفرعه السامي ، بالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد » « 4 » .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، كتاب 53 .
( 2 ) . المصدر السابق ، خطبة 21 .
( 3 ) . الأصول من الكافي ، ج 1 ، ص 405 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ص 200 .