الجامع الشرائط ، بلا خلاف أجده في ذلك بل ولا إشكال » « 1 » .
والحاصل : أنّه لا كلام ولا إشكال في المسألة إجمالا ، وقد ارسلوها ارسال المسلمات بل ولاية الحاكم على هذه الأمور من المصاديق الواضحة للكبرى الكلية السابقة من وجوب تصديقه لكل معروف لا يمكن تعطيله بلا كلام ، ولذا تتصدى له الحكومات العرفية أيضا بحسب قوانينهم .
إنّما الكلام والإشكال في بعض مصاديقه وهو المجنون ، أو السفيه البالغ سواء كان سفاهته متصلة بالصغر أو منفصلة عند وجود الأب أو الجد .
فيظهر من الجواهر أن ولاية الفقيه في المنفصل من المسلمات ، حيث نفى وجدان الخلاف في السفه المتجدد بعد البلوغ ، عدا ما يظهر من الكفاية والرياض ، من ارسال قوله فيه ، بعود ولاية الأب والجد عليه ، ثم قال : ولم نتحققه لأحد كما لم نعرف له دليلا صالحا يقطعه الأصل . . . ثم قال :
وبالجملة فلا ريب في أنّ الولاية في ماله للحاكم الذي هو ولي من لا ولي له .
ثم تحدث عن المتصل سفهه ببلوغه ، واستظهر من اطلاق كلام المحقق قدّس سرّه في الشرائع واطلاق كلام غيره أن ولايته للحاكم أيضا ، بل حكى نسبته إلى الأشهر ولكن مع ذلك حكى عن المفاتيح نسبة عدم الخلاف في ثبوت الولاية للأب والجد على السفيه والمجنون مع اتصال السفه والجنون بالصغر ، ولكن صرّح في آخر كلامه هنا بعدم خلو كلمات الأصحاب هنا عن اضطراب « 2 » .
هذا بحسب الأقوال في المسألة ، وحاصله عدم الخلاف في ولاية الحاكم على المنفصل مع وجود الخلاف في المتصل .
وأمّا بحسب الأدلة فالعمدة فيمن اتصل جنونه أو سفهه في الصغر هو استصحاب بقاء ولاية الأب والجد بناء على اتحاد الموضوع هنا عرفا ( وهو غير بعيد ) بناء على جواز الاستصحاب في الشبهات الحكمية ( ولكنه ممنوع على المختار ) .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 103 ( كتا الحجر ) .
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 104 .