إهمالها ) ومن البعيد أن لا يكون حفظ نظام المجتمع الإسلامي وكذلك سد الثغور والدفاع عن حوزة الإسلام وغير ذلك من أشباهه داخلة فيها بنظره الشريف ، وهل يجوّز أحد إهمال أمر الحكومة وجعل الناس في فوضى ، أو تسليمها بيد الظالمين ؟
حكم المقامات السبعة في الولاية :
إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى البحث عن المقامات السبعة من انحاء الولاية فنقول ومنه جل شأن التوفيق والهداية :
المقام الأوّل : ولايته على القصّر والغيّب . والمراد منه ولايته على الأيتام عند فقد الأب والجد وعلى الجنون والصغير والمفلس وعلى الغائب بحفظ أولاده وأمواله عن الخطر العظيم .
قال العلّامة في القواعد : « والحاكم وأمينه إنّما يليان المحجور عليه لصغر أو جنون أو فلس أو سفه أو الغائب » « 1 » .
وحكي في « مفتاح الكرامة » بعد شرح هذه العبارة في كلام له عن المحقق الأردبيلي قدّس سرّه في مجمع البرهان ما نصه : « لا خلاف ولا نزاع في جواز البيع والشراء وسائر التصرفات للأطفال والمجانين المتصل جنونهم وسفههم بالبلوغ ، من الأب والجد للأب ومن وصي أحدهما مع عدمهما ، ثم من الحاكم أو الذي يعينه لهم ، وكذا لمن حصل له جنون إذ قد انقطعت ولايتهم بالبلوغ والرشد » .
وصرّح الشهيد الثاني قدّس سرّه في المسالك في بعض كلماته في المقام : « إنّ الحاكم ولي عام لا يحتاج إلى دليل » « 2 » .
وقال الفقيه الماهر صاحب الجواهر قدّس سرّه في كتاب الحجر :
« فإن لم يكونا ( أي الأب والجد ) فللوصي ، فإن لم يكن فللحاكم ، أي الثقة المأمون
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 213 .
( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ص 250 .