في أحكام الرد
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : بما ذا يتحقق الردّ ؟
الرّد قد يكون بالقول ، وأخرى بالفعل ، وهو على خمسة أقسام :
أحدهما : ما يكون بفعل قائم مقام القول ويقصد به إنشاء الرد ، كما إذا أخذ المتاع من يد المشتري أو الفضولي بهذا القصد .
ثانيها : إذا لم يقصد إنشاء الردّ به ، ولكن كان متلفا للموضوع حقيقة أو حكما ، والأوّل :
كما إذا كان طعاما وأكله المالك ، والثاني : كما إذا استولد الأمة لعدم بقاء محل للإجازة ، لأنّه بحكم المتلف ، والعجب من بعض الأعاظم حيث ذكره بعنوان المثال لما لم يخرج عن قابلية الإجازة ، مع أنّ الاستيلاد مانع عن البيع وإجازة الفضولي .
ثالثها : ما إذا أخرجه عن ملكه بالبيع والوقف والهبة أو أمثالها .
رابعها : إذا لم يخرجه عن ملكه ولكن استوفى منافعه بالإجازة ونحوها .
وخامسها : التصرفات غير المخرجة عن الملك ولا المتلفة مع كونها منافية للإجازة ، كتعريضه للبيع ، فيصير مع القسم الأوّل ستة أقسام .
وقبل ذكر أحكامها لا بدّ من التنبيه على أمر ، وهو أنّ هذا البحث فرع بطلان عقد الفضولي بالرّد ، إما لأنّه مجمع عليه ، أو لأنّ العقد يخرج عرفا عن صلاحية الإجازة بعد وقوع الردّ لعدم بقاء معنى المعاقدة ، ولكن قد عرفت الإشكال في كليهما سابقا ، وأنّ الإجماع غير ثابت ، وأن المعاقدة باقية ما دام الأصيل باق على تعهده والتزامه ، ولم يكن