وحالا ) فيقوى في النفس حملها ، وكذا حمل ما هو ظاهر في البيع الشخصي على الكراهة أو على التقية ، نظرا إلى أنّ المنع عن بيع الكلي حالا من عدم وجوده عنده مذهب جماعة من العامة ، مستندين في ذلك إلى عمومات النهي عن بيع ما ليس عنده .
ثم استقر رأيه الشريف رابعا وأخيرا على المنع ، وقال : إنّ الاعتماد على هذا المقدار من الوهن في رفع اليد عن الروايتين الواردين في البيع الشخصي ، وعموم المفهوم في التعليلات الواردة في البيع الكلي ، مع حمل موردها على التقية خلاف الانصاف .
فالأقوى العمل بالروايات والفتوى بالمنع ( يعنى في خصوص بيع العين الشخصية ) انتهى ملخصا .
تحقيق في معنى « ما دل على النهي عن بيع ما ليس عنده » :
أقول : هذه الروايات في الحقيقة على طوائف :
1 - كثير منها مطلقة تشمل الشخصي والكلي ، مثل ما رود من طرق العامة « 1 » .
2 - ما دلّ على الشخصي فقط ، مثل رواية خالد بن الحجاج « 2 » ويحيى بن الحجاج « 3 » .
3 - وبعضها في خصوص الكلي ، وهو ظاهر أكثرها كما مرّ .
4 - ما يكون ظاهر في الوكالة في الاشتراء لصاحب المال ثم شراؤه منه بعد ذلك مثل ما رواه منصور « 4 » .
5 - وهناك طائفة أخرى تدل على جواز بيع ما ليس عنده إذا كان كليا ، مثل ما رواه إسحاق بن عمار وعبد الرحمن ابن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الصحيح « 5 » . وفيه
هامش
( 1 ) . راجع وسائل الشيعة ، ج 12 ، الباب 7 من أبواب أحكام العقود ، ح 5 .
( 2 ) . المصدر السابق ، الباب 8 من أبوا بأحكام العقود ، ح 4 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 13 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ح 12 .
( 5 ) . المصدر السابق ، الباب 7 من أبواب أحكام العقود ، ح 1 .