ومنها : ما رواه إسحاق بن عمار عن عبد الصالح عليه السّلام وفي ذيلها « ما أحبّ أن يبيع ما ليس له » « 1 » .
ومنها : مكاتبة الحميري إلى صاحب الزمان ( عليه آلاف التحية والثناء ) وفي ذيلها « الضيعة لا يجوز ابتياعها إلّا من مالكها أو بأمره أو رضى منه » « 2 » .
منها : مكاتبة محمد بن الحسن الصفار إلى العسكري عليه السّلام وفي ذيلها « لا يجوز بيع ما ليس يملك وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك » « 3 » .
وتظافرها يغنى عن ملاحظة اسنادها .
وأمّا تقريب الاستدلال بها فهو أنّ الفضولي يبيع ما ليس يملكه وما ليس له ، فهو باطل .
وجوابه يظهر ممّا مرّ في سابقها ، وهو أن مورد جميعها بيع العين المملوكة من قبل من لا يملكها ، حتى الحديث النبوي ، بقرينة ذكر الطلاق والعتق اللذين لا يتعلقان بالكلي قطعا ، فالمراد منها أنّه لا يجوز بيع عين مملوكة من قبل من لا يملكها لنفسه ، بل صريح كثير منها وظاهر بعضها أنّه باع شيء لنفسه من دون أن يملكه بعد ذلك ، وفساده ظاهر ، بل وإن ملكه وإجازة كان خارجا عن محل الكلام ، فإنه فيما إذا باع للمالك متوقعا لإجازته ثم أجازه بعد ذلك ، ولا دخل لهذه الإخبار به قطعا .
إلى هنا تمّ الكلام في المسألة الأولى من مسائل الفضولي .
المسألة الثانية : إذا سبق المنع من المالك
وهي ما إذا سبق من المالك المنع عنه ، ثم رضي المالك فأجاز المعاملة ، وحكى عن المشهور صحتها أيضا ، ولكن عن فخر المحققين قدّس سرّه حكاية القول بالبطلان عن بعض من لم يسمه ، وأمّا ما استظهره شيخنا الأعظم قدّس سرّه في مكاسبه من المنع من كلام العلّامة قدّس سرّه في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، الباب 1 من أبواب عقد البيع ، ح 5 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ح 8 .
( 3 ) . المصدر السابق ، الباب 2 من أبواب عقد البيع ، ح 1 .