هذا كلّه في المنافع ، أمّا بيع الحقوق فهو ممّا لا ينبغي انكاره ، مثل ما ذكرنا آنفا من بيع حق الانشعاب في الكهرباء والماء ، وبيع حقّ التليفون ، فهو ليس بيع لنفس الهاتف أو الأنابيب والأسلاك ، بل بيع حقّ الانشعاب وإن خلي عن جميع ذلك ، وكذلك بيع « السرقفلية » المتداول بين العقلاء في عصرنا ، إذا هو نوع من حقّ الأولوية .
بالجملة لا يمكن منع إجراء أحكام البيع على بيع أمثال هذه الحقوق كما لا يخفى بعد شيوعها بين أهل العرف شيوعا تامّا يعلمه الصغير والكبير ، ولا مانع من كونها بيعا ، وعمومات الكتاب والسنّة تشملها .
3 - ما المراد من العين ؟
لا إشكال في جواز وقوع العين ثمنا ومثمنا في البيع ، ولكن الكلام في أقسامه فإنّ العين تارة تكون على نحو شخصي ، وأخرى على نحو كلّي .
والكلّي أيضا على أقسام :
1 - الكلّي في ذمّة الإنسان نفسه .
2 - الكلّي في ذمّة غيره ( الدّين )
3 - الكلّي المشاع .
4 - الكلّي في العين .
والعين الشخصي تارة تكون بالفعل وأخرى بالقوة كما في الأثمار المتجددة في بيع الثمرة على الشجرة الداخلة في البيع للأعيان الموجودة .
فتحصّل لدينا ستة أقسام ، ولا إشكال في العين الشخصي الموجود ، وأمّا الشخصي بالقوة فهو أيضا لا إشكال فيه بعد صحّة بيع الثمرة على الشجرة ، مضافا إلى ما يحصل بعده ، والوجه فيه اعتبار العقلاء له بمنزلة الموجود فيتعلق به الإضافة الاعتبارية .
وأمّا الكلّي في الذمّة فهو أيضا ممّا لا ينبغي الإشكال فيه بعد صحّة بيع السلف .
نعم هنا إشكالات ذكرها السيّد قدّس سرّه في الحاشية ولا بدّ من الجواب عنها :
1 - إنّ الملكية تحتاج إلى محل لعروضها عليه ، وهو هنا غير موجود .