باسم آخر أظهر منه ، ويحمل على خصوص الطهارات الثلاث التي هي نوع من العبادات .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ الطهارة تشمل إزالة النجاسة أيضاً للتبادر ، وكثرة إطلاقها في الكتاب والسنّة ولسان المتشرّعة ، ولاستبعاد جعل البحث عنها بالعرض ، ولحملها على ما هو المتعارف في اللّغة وعدم ثبوت النقل ، ولذا قال الشيخ في الخلاف : « الطهور عندنا : . . . المطهّر المزيل للحدث والنجاسة » « 1 » .
وفي التبيان « 2 » وفقه القرآن « 3 » ومجمع البيان « 4 » : « طهوراً ، أي طاهراً مطهّراً مزيلًا للأحداث والنجاسات » .
فالمتحصّل ممّا تقدّم أنّ الطهارة : هي ارتفاع الحدث وزوال الخبث وما في معناهما .
والنجاسة في اللغة : ضدّ الطهارة كما في القاموس « 5 » ، وجاء في مجمع البحرين :
« نجس الشيء ينجس نجساً من باب تعب ، إذا كان قذراً غير نظيف ، والاسم :
النجاسة » ، وقال أيضاً : « وإذا استعمل مع الرجس كسر أوّله ، يقال :
رجس نجس » « 6 » .
وفي لسان العرب : « النَّجْس والنِّجْس والنَّجَس : القذر من الناس » ، وقال
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 49 ، مسألة 1 .
( 2 ) التبيان 7 : 438 ، ذيل الآية 48 من سورة الفرقان .
( 3 ) فقه القرآن للراوندي ، الطهارة أحكام المياه 1 : 58 .
( 4 ) مجمع البيان 7 : 173 .
( 5 ) القاموس المحيط 2 : 262 .
( 6 ) مجمع البحرين 3 : 1752 .