الثاني ، وأقلّ من تسعة أشهر من وقت طلاق الأوّل ، فيمكن أن يكون من كلّ واحدٍ منهما . . . وعندنا يستعمل القرعة ، فمن خرج اسمه الحق به ، وليس له نفيه باللعان » « 1 » .
واحتمله العلّامة في القواعد « 2 » ، وقال السيّد الفقيه الخوئي : « إنّ الأخبار إمّا ضعيفة من حيث السند ، وإمّا لا دلالة فيها ، فلا مجال لاستفادة لحوق الولد بالزوج الأوّل أو الثاني من شيء منها ، إذن ينحصر أمر تعيين لحوق الولد بأحدهما بالقرعة ؛ فإنّها لكلّ أمرٍ مشكل ، وهذا منه » « 3 » .
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا وجه للقول بالقرعة .
وقال في الرياض : « خلافاً للمبسوط ، فالقرعة ، مؤذناً بدعوى الإجماع عليه ، وهو موهون بمصير الأكثر إلى الخلاف كما حكي ، ومع ذا فغايته أنّه خبر واحد صحيح ، ولا يعارض المستفيض الذي فيه الصحيحان ، ومع ذلك معتضد بالأصل المتقدّم ذكره ، والتعليل بثبوت الفراش لهما حين الوطء وإمكان الكون منهما مع غلبة الولادة للأقصى في مقابل النصّ المستفيض المعتضد بالشهرة ، عليل » « 4 » .
وفي تفصيل الشريعة : « ولولا الروايات لجرى « 5 » احتمال الإقراع بينهما ؛ لأنّ المفروض إمكان اللحوق بكليهما ، فلا بدّ من التعيين بالقرعة » « 6 » .
الصورة الرابعة : أن لا يمكن الإلحاق بأحدهما
؛ بأن ولدته لأزيد من أقصى
هامش
( 1 ) المبسوط : 5 / 205 .
( 2 ) قواعد الأحكام : 3 / 99 .
( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي : 32 / 199 .
( 4 ) رياض المسائل : 12 / 113 .
( 5 ) ومن الواضح أنّ مع الروايات الموجودة لا مجال لتحقّق موضوع القرعة ؛ وهو كون الشيء مشكلًا ، ولا ريب في رفع الإشكال بعد هذه الروايات ، وكيف كان لا مجال للرجوع إلى القرعة ، م ج ف .
( 6 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 521 .