وطء الثاني ، ولدون أقصى الحمل من وطء الأوّل ، فالمشهور بينهم - وهو الحقّ - أنّه يلحق بالثاني ، كما اختاره الشيخ في النهاية ، حيث قال : « وإن كان الولد لستّة أشهر فصاعداً كان لاحقاً بمن عنده المرأة ، أو الجارية » « 1 » .
وبه قال ابن إدريس « 2 » ، وابن سعيد الحلّي « 3 » ، ويظهر هذا من الشرائع « 4 » ، والمختصر النافع « 5 » ، وإرشاد الأذهان « 6 » ، واختاره في التحرير « 7 » ، والرياض ، وعلّله بأصالة التأخّر « 8 » .
وقال في الجواهر : « ولا ريب في أنّ الأقوى منهما ما هو المشهور بين الأصحاب من كونه للثاني » « 9 » .
وبه قال في الحدائق « 10 » ، والمهذّب « 11 » ، وتفصيل الشريعة « 12 » .
ويدلّ على القول المشهور جملة من الأخبار :
منها :
ما رواه الكليني في الصحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها فاعتدّت ونكحت ، فإن وضعت لخمسة أشهر فإنّه لمولاها الذي أعتقها ، وإن وضعت بعد ما تزوّجت لستّة أشهر فإنّه
هامش
( 1 ) النهاية : 505 .
( 2 ) السرائر : 2 / 658 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 461 .
( 4 ) شرائع الإسلام : 2 / 341 .
( 5 ) المختصر النافع : 302 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : 2 / 39 .
( 7 ) تحرير الأحكام : 4 / 16 .
( 8 ) رياض المسائل : 12 / 112 .
( 9 ) جواهر الكلام : 31 / 236 .
( 10 ) الحدائق الناضرة : 25 / 17 .
( 11 ) مهذّب الأحكام : 25 / 243 .
( 12 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 520 .