الطائفة الثانية : ما دلّ على أنّ تعليم القرآن من حقوق الولد :
1 -
في الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « حقّ الولد على والده إذا كان ذكراً أن يستفره امّه . . . ويعلّمه كتاب اللَّه ، ويطهّره ، ويعلّمه السباحة ، وإذا كانت أنثى أن يستفره امّها ، ويستحسن اسمها ، ويعلّمها سورة النور »
الحديث « 1 » .
2 -
عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « إنّ للولد على الوالد حقّاً . . وحقّ الولد على الوالد أن يُحسِّن اسمه ، ويُحسِّن أدبه ، ويعلّمه القرآن » « 2 »
. وقال في وصيّة له إلى ابنه الحسن عليهما السلام : « وأن أبتدئك بتعليم كتاب اللَّه - عزّ وجلّ - وتأويله ، وشرائع الإسلام وأحكامه ، وحلاله وحرامه » « 3 »
. 3 -
أيضاً عن طريق أهل السنّة ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « حقّ الولد على والده أن يُحسِّن اسمه ، ويزوّجه إذا أدرك ، ويعلّمه الكتاب » « 4 »
. ومثله قوله صلى الله عليه وآله : « أدّبوا أولادكم على ثلاث خصال : حبّ نبيّكم ، وحبّ أهل بيته ، وقراءة القرآن » 5
. نقول : ظاهر هذه الطائفة يدلُّ على الوجوب ، حيث إنّ أداء الحقّ واجب على من عليه ، ولعلّه لذلك قال بعضهم بوجوبه ، ففي المهذّب : « يجب تعلّم القرآن وتعليمه كفاية ، ويستحبّ كلّ منهما عيناً » « 6 » .
الطائفة الثالثة : ما ورد في أجر تعليم القرآن للأولاد :
1 -
روى في مجمع البيان عن معاذ قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : « ما من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 15 / 199 ، الباب 86 من أبواب أحكام الأولاد ح 7 .
( 2 ) نهج البلاغة صبحي صالح : 546 الحكمة 399 .
( 3 ) نهج البلاغة صبحي صالح : 394 كتاب 31 .
( 4 ) ( 4 ، 6 ) كنز العمال : 16 / 417 ح 45191 وص 456 ح 45409 .
( 6 ) مهذّب الأحكام : 7 / 128 .