2 -
روي في الكافي ، عن الحارث بن المغيرة أو أبيه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
قلت له : ما كان في وصيّة لقمان ؟ قال : كان فيها الأعاجيب ، وكان أعجب ما كان فيها أن قال لابنه : خِف اللَّه - عزّ وجلّ - خيفة لو جئته ببرّ الثقلين لعذّبك ، وارجُ اللَّه رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك . ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : كان أبي يقول : إنّه ليس من عبد مؤمن إلّا وفي قلبه نوران : نور خيفة ، ونور رجاء ، لو وزن هذا لم يزد على هذا ، ولو وزن هذا لم يزد على هذا » « 1 »
. 3 -
روى الأوزاعي عن يحيى قال : « قال سليمان لابنه : يا بنيّ عليك بخشية اللَّه عزّ وجلّ ؛ فإنّها غلبت كلّ شيء . . . يا بنيّ عليك بالحبيب الأوّل - أي اللَّه تعالى - فإنّ الآخر لا يعدله » « 2 »
. 4 -
من وصايا أمير المؤمنين لابنه الحسن عليهما السلام : « أي بنيّ إنّ أحبّ ما أنت آخذ به إليّ من وصيّتي تقوى اللَّه ، والاقتصار على ما افترض عليك ، والأخذ بما مضى عليه الأوّلون من آبائك . . . واعلم يا بنيّ أنّه لو كان لربّك شريك لأتتك رسله ، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه ، ولعرفت صفته وفعاله ، ولكنّه إله واحد كما وصف نفسه ، لا يضادّه في ذلك أحد ولا يحاجّه ، وأنّه خالق كلّ شيء ، وأنّه أجلّ من أن يثبت لربوبيّته بالإحاطة قلب أو بصر ، وإذا أنت عرفت ذلك فافعل كما ينبغي لمثلك في صغر خطرك ، وقلّة مقدرتك ، وعظم حاجتك إليه أن يفعل مثله في طلب طاعته ، والرهبة له ، والشفقة من سخطه ؛ فإنّه لم يأمرك إلّا بحسن ، ولم ينهك إلّا عن قبيح » « 3 »
.
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 67 باب الخوف والرجاء ح 1 ، بحار الأنوار : 67 / 352 ، الأمالي للصدوق : 766 مع تفاوت يسير .
( 2 ) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء : 3 / 71 .
( 3 ) تحف العقول : 71 ، 72 و 73 .