الأولى إلى السبع ، وفي الواقع السمع والبصر في الطفل بمنزلة مرآة تعكس كلّما جعل في مقابلهما ، مع أنّ المرآة لا يبقى فيها الشيء المعكوس ، لكن ذهن الطفل يبقى فيه كلّما يرى ببصره أو يسمع باذنه وينعكس فيما بعد .
ب : التحذير على مخالفة القول مع العمل
وردت روايات كثيرة عن الأئمّة المعصومين عليهم السلام بأنّهم حذّروا عن مخالفة القول مع العمل ، نذكر أنموذجاً منها :
1 -
في وصايا أمير المؤمنين عليه السلام لابنه الحسن : « لا تكن ممّن يريد الآخرة بعمل الدنيا . . . يأمر بالمعروف ولا يأتمر ، وينهى ولا ينتهي ، يحبّ الصالحين ولا يعمل بعملهم . . .
الحديث » « 1 » .
2 -
روى في الكافي عن الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
« إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ »
« 2 » قال : « يعني بالعلماء من صدّق فعله قوله ، ومن لم يصدّق فعله قوله فليس بعالم » « 3 »
. 3 -
روى أيضاً عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : بِمَ يُعرَف الناجي ؟ قال : « من كان فعله لقوله موافقاً فأثبت « 4 » له الشهادة ، ومن لم يكن فعله لقوله موافقاً فإنّما ذلك مستودع »
« 5 » « 6 » . وذكر الشهيد الثاني في عداد آداب يختصّ بها المعلّم « أن يحترز من مخالفة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 75 / 68 نشر مؤسسة الوفاء لبنان .
( 2 ) سورة فاطر : 35 / 28 .
( 3 ) الكافي : 1 / 36 باب صفة العلماء ح 2 .
( 4 ) في نسخة : « فإنّما بثّ ، وفي بعضها : فإنّما بتّ ، وفي بعضها : فإنّما له الشهادة » .
( 5 ) مستودع : أي إيمانه غير مستقرّ وغير ثابت في قلبه ، بل يزول بأدنى شبهة ، فهو كالوديعة .
( 6 ) الكافي : 1 / 45 باب استعمال العلم ح 5 .