تكميل نفوسهم وسوقهم إلى ما فيه صلاحهم وسدادهم ، وضرب الأطفال لهذه المقاصد المهمّة والأهداف العالية لا يعدّ ظلماً ، وإنّما هو إحسان إليهم كي يسعدوا بها في حياتهم ويفوزوا بها بعد مماتهم » « 1 » .
وأمّا آراء الفقهاء في الموارد التي يستحبّ تربية الطفل وتعليمه بها ، فكثيرة في كلماتهم ، كتمرينه لأداء الصلاة والصوم والأذان ، وحضور الجمعة والجماعة ، وتسبيح الزهراء عليها السلام ، وإحجاجه ، وتعليم القرآن ، والإنفاق بيده وغيرها ، نذكرها في الفصل الثالث من هذا الباب .
أدلّة وجوب التربية وتعليم الأطفال وولاية الأبوين عليهما
يدلّ على وجوب تربية الأطفال وتعليمهم إجمالًا ، وولاية الآباء والأمهات عليهما أمور :
الأوّل : الآيات
منها : قوله - تعالى - :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ )
« 2 » .
وقيت الشيء أقيه وقاية أي منعته وحفظته ، كما في النهاية « 3 » ، والمصباح المنير « 4 » ، وفي مجمع البحرين « وقيته أي منعته ، والتوقّي التجنّب » « 5 » .
والأهل أهل البيت ، والأصل فيه القرابة « 6 » ، ففي لسان العرب : « أهل الرجل :
هامش
( 1 ) الدرّ المنضود : 2 / 282 - 283 .
( 2 ) سورة التحريم : 66 / 6 .
( 3 ) النهاية لابن الأثير : 5 / 217 .
( 4 ) المصباح المنير : 669 .
( 5 ) مجمع البحرين : 3 / 1966 .
( 6 ) المصباح المنير : 28 .