وقال به بعض فقهاء العصر في تعليقاتهم « 1 » .
وفي تحرير الوسيلة : « ويلزم عليه - أي على الوليّ - أن يصونه عمّا يفسد أخلاقه فضلًا عمّا يضرّ بعقائده » « 2 » .
وعلّله في المهذّب بأنّ هذا « لعموم دليل ولاية الولي ، ولا ريب في أنّ هذا من فروع ولايته بل من أهمّها ، وتقتضيه السيرة العقلائيّة » « 3 » .
وفي المستمسك بأنّ هذا مقتضى ولايته عليهم « 4 » ، وكذا في غيرها « 5 » .
وقال السيّد الخوئي في الاستدلال على الحكم بعدم جواز سقي المسكرات ووجوب ردعهم : « لحرمة الإضرار بالمؤمنين ، ومن في حكمهم أعني أطفالهم . . .
وأمّا الردع والإعلام فأيضاً لا كلام في وجوبهما على الوليّ ؛ لأنّه مأمور بالتحفّظ على الصبي ممّا يرجع إلى نفسه وماله ، فيجب عليه ردع من يتولّى أمره عن شرب العين النجسة وأكلها . وأمّا بالإضافة إلى غير الوليّ ، فإن كان الضرر المستند إلى شرب النجس أو أكله بالغاً إلى الموت والهلاك ، أو كان المورد ممّا اهتمّ الشارع بعدم تحقّقه في الخارج ، كما عرفته في شرب المسكرات ، فلا إشكال أيضاً في وجوب الردع » « 6 » .
وكذا صرّحوا بأنّه يجب على الوليّ منع الطفل المميّز عن النظر إلى الأجنبيّة إذا كان في نظره ثوران الشهوة وخوف الفتنة .
قال الشهيد في المسالك : « وأمّا المميّز ، فإن كان فيه ثوران الشهوة وتشوّق
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) تحرير الوسيلة : 2 / 13 ، كتاب الحجر مسألة 11 .
( 3 ) مهذّب الأحكام : 7 / 327 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى : 7 / 102 .
( 5 ) الفقه : 92 / 283 ، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى : 1 / 191 .
( 6 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح : 3 / 311 - 312 .