ويمجّسانه »
الحديث « 1 » .
ومنها :
ما رواه الكليني في الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
( حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ )
؟ قال : الحنيفيّة من الفطرة التي فطر اللَّه الناس عليها ، لا تبديل لخلق اللَّه ، قال : فطرهم على المعرفة به .
قال زرارة : وسألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى )
« 2 » ؟ قال :
أخرج من ظهر آدم ذرّيته إلى يوم القيامة ، فخرجوا كالذرّ ، فعرّفهم وأراهم نفسه ، ولولا ذلك لم يعرف أحد ربّه . وقال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : كلّ مولود يولد على الفطرة ، يعني المعرفة بأنّ اللَّه عزّ وجلّ خالقه » « 3 »
. وورد بهذا المضمون عن طريق أهل السنّة أيضاً « 4 » .
يستفاد من هذه النصوص أنّ الوالدين قادران على أن يحوّلا فطرة الولد التي خلقها اللَّه - تعالى - على التوحيد والمعرفة ، فإن بادروا بالتعليم والتربية الصحيحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 11 / 96 الباب 48 من أبواب جهاد العدوّ ح 3 . الفقيه : 2 / 26 / 96 .
( 2 ) سورة الأعراف : 7 / 172 .
( 3 ) الكافي : 2 / 12 باب فطرة الخلق على التوحيد ح 3 .
( 4 ) صحيح البخاري ، بشرح العسقلاني : 4 / 1849 .