من أوّل سنين عمر الولد يصير سعيداً ، وإن بادروا بالتعليم والتربية الفاسدة يصير الولد شقيّاً .
الطائفة الثانية : الروايات التي تحثّ الوالدين على تربية أولادهم :
منها :
ما رواه الكليني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « إنّ خير ما ورّث الآباء لأبنائهم الأدب لا المال ؛ فإنّ المال يذهب والأدب يبقى » « 1 »
. ومنها :
ما رواه في المستدرك عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « ما نحل والد ولداً نحلًا أفضل من أدب حسن » « 2 »
. ومنها :
ما رواه في المستدرك أيضاً عن دعائم الإسلام ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « لا يزال المؤمن يورث أهل بيته العلم والأدب الصالح حتّى يُدخلهم الجنّة جميعاً ، حتّى لا يفقد فيها منهم صغيراً ولا كبيراً ، ولا خادماً ولا جاراً ، ولا يزال العبد العاصي يورث أهل بيته الأدب السيئ حتّى يدخلهم النار جميعاً ، حتّى لا يفقد فيها منهم صغيراً ولا كبيراً ، ولا خادماً ولا جاراً » « 3 » .
ومنها : ما روي عن طريق أهل السنّة
عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « من كانت له ابنة فأدّبها وأحسن أدبها ، وعلّمها فأحسن تعليمها ، فأوسع عليها من نعم اللَّه التي أسبغ عليه ، كانت له منعةً وستراً من النار » « 4 »
. ودلالتها على المدّعى ظاهرة ؛ فإنّها تدلّ على عناية خاصّة بتربية الولد وتعويده على الأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة .
الطائفة الثالثة : ما وردت في أنّ الرجل كالراعي على أهل بيته ومسؤول عنهم :
هامش
( 1 ) الكافي : 8 / 150 ح 132 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : 15 / 165 ح 2 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : 12 / 201 ح 4 .
( 4 ) كنز العمّال : 16 / 452 ح 45391 .