وجود الامّ ؛ لأنّهم لم يكونوا في مقام بيان كلّ من وجب عليه الحضانة وحفظ الطفل ، بل مقصودهم ذكر ما اشترط في مفهوم اللقيط في الجملة ، وهو فقد الكافل ، وهذا معلوم لمن تدبّر كلماتهم .
آراء فقهاء أهل السنّة في هذا المبحث
يشترط عندهم أيضاً في صدق اللقيط الصغر ، وعدم الكافل للطفل المنبوذ على الطريق ، كما هو الظاهر من كلماتهم في تعريف اللقيط كما تقدّم .
ففي مغني المحتاج : « اللقيط هو صغير منبوذ في شارع أو مسجد أو نحو ذلك لا كافل له معلوم ولو مميّزاً ، لحاجته إلى التعهّد وإن أفهم التعبير بالمنبوذ اختصاصه بغير المميّز » « 1 » .
وفي كشّاف القناع : « والمختار عند أصحابنا أنّ المميّز يكون لقيطاً » « 2 » ، وكذا في منتهى الإرادات « 3 » ، ونهاية المحتاج ، وأضاف بأنّه يجب ردّ من له كافل كوصيٍّ وقاضٍ وملتقط لكافله « 4 » ، وهو الظاهر من تبيين المسالك « 5 »
هامش
( 1 ) مغني المحتاج : 2 / 418 .
( 2 ) كشّاف القناع : 4 / 275 .
( 3 ) منتهى الإرادات : 3 / 316 .
( 4 ) نهاية المحتاج : 5 / 448 .
( 5 ) تبيين المسالك : 4 / 311 .